ناقش سياسيون وباحثون وإعلاميون من اليمن وتركيا وباكستان تداعيات الحرب على اليمن، وانعكاساتها على مواقف الشعوب الإسلامية والتزامات الحكومات الرسمية، في ندوة حوارية نظمها مركز آفاق اليمن للأبحاث والدراسات، اليوم الاثنين، في صنعاء، تحت عنوان “العالم الإسلامي والحرب السعودية على اليمن: التحالفات الرسمية والمواقف الشعبية وآفاق السلام العادل”.
وتناولت الندوة، في ضوء التطورات السياسية والعسكرية المتلاحقة في اليمن والمنطقة، طبيعة التحالفات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف اليمني، ومدى تقاطع المواقف الشعبية مع التوجهات الرسمية، إلى جانب الأبعاد الأمنية والقانونية للاتفاقيات الإقليمية، وفي مقدمتها ما يُعرف بـ “اتفاق مكة”، وانعكاساتها المحتملة على مستقبل العلاقات بين دول المنطقة.
تحدث في الندوة رئيس مركز آفاق اليمن للأبحاث والدراسات، عميد كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء، الدكتور هاني المغلس، والصحفية الباكستانية المستقلة كاترينا حسين، ومدير قناة القدس الناطقة باللغة التركية نور الدين شيرين، فيما أدار الحوار المرتضى المتوكل.
وحضر الفعالية وكيل وزارة الخارجية السفير عبد الله علي صبري، إلى جانب نخبة من الدبلوماسيين والسياسيين والباحثين والإعلاميين اليمنيين.
وشهدت الندوة نقاشات تناولت المواقف الشعبية في تركيا وباكستان إزاء الحرب على اليمن، وحدود التوافق بين هذه المواقف والتوجهات الرسمية، فضلاً عن تداعيات التحولات الإقليمية على فرص احتواء التصعيد وإعادة بناء العلاقات على أسس تضمن الأمن المتبادل واحترام السيادة.
كما سلطت النقاشات الضوء على أهمية قراءة التحالفات الإقليمية في ضوء التحولات التي يشهدها النظام الدولي، وما تفرضه من تحديات على دول المنطقة، مع التأكيد على ضرورة البحث عن مسارات سياسية تفضي إلى إنهاء الحرب والعدوان على اليمن.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار بين النخب السياسية والفكرية والإعلامية في العالم الإسلامي، وتوسيع النقاش بشأن المواقف الرسمية والشعبية من الحرب على اليمن، بما يسهم في بلورة مقاربات أكثر فاعلية لخفض التصعيد، وإبراز مظلومية اليمنيين، وتهيئة الظروف أمام سلام عادل ومستدام يقوم على احترام سيادة اليمن، ووقف الاعتداءات، ومعالجة القضايا العالقة عبر الحوار والتفاهم.
