أوراق سياسات

الأزمة اليمنية مع الأمم المتحدة وسبل مواجهة تداعياتها (جواسيس بغطاء إنساني)

تتناول هذه الورقة الأزمة السياسية بين حكومة صنعاء والأمم المتحدة على خلفية إعلان الأجهزة الأمنية عن ضبط متهمين يعملون في منظمات أممية، واتهامهم بالضلوع في أنشطة استخبارية وتجسسية لصالح أطراف دولية وإقليمية. وقد أدت هذه الأزمة إلى تصعيد غير مسبوق بين الطرفين، انعكس سلباً على مسار العمل الإنساني، وعلى مستوى الثقة المتبادلة بين الدولة المضيفة والمنظمة الدولية.

طريق الحرير والمكاسب المشتركة لليمن والصين

تمثل مبادرة الحزام والطريق الصينية (BRI) أحد أهم التحولات البنيوية في الاقتصاد السياسي العالمي خلال القرن الحادي والعشرين؛ إذّ تعيد رسم خرائط التجارة وسلاسل الإمداد والنفوذ الجيوسياسي بربط آسيا وإفريقيا وأوروبا بشبكات متكاملة من البنية التحتية والاستثمار والتمويل.

يمثل مضيق باب المندب أحد أبرز النقاط الاستراتيجية في البحر الأحمر؛ نظرًا لدوره المحوري في حركة التجارة الدولية ومرور ناقلات النفط بين الشرق والغرب، وكونه منصة استراتيجية للنفوذ الإقليمي والدولي، ما يشكل تحديًا مزدوجًا لليمن، من جهة: تعزيز سيادتها على هذا المضيق والجزر المحيطة به، ومن جهة أخرى: مواجهة أطماع قوى إقليمية ودولية تسعى للهيمنة على هذه المنطقة، بما فيها الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

جاءت الاتفاقية التركية–الصومالية (2024) في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، ضمن صراع متصاعد على النفوذ البحري والموارد في القرن الإفريقي وبحر العرب، وقد منحت الاتفاقية لتركيا دورًا مباشرًا في حماية واستغلال المنطقة البحرية الصومالية مدة عشر سنوات، بما يشمل تنفيذ المسوحات، والحفر، وإدارة الأمن البحري، هذا التحول يكتسب أهمية خاصة لليمن؛ نظرًا لوجود خلاف مع الصومال حول الجرف القاري جنوب بحر العرب ومدخل المحيط الهندي حول أرخبيل سقطرى، ولأن الصومال تعيد توسيع ادعاءاتها البحرية عبر تأويل أحادي لاتفاقية قانون البحار، دون وجود أي ترسيم رسمي معترف به دوليًا.