ترجمة خاصة (بتصرف) │غسان محمد
“إسرائيل” تبدي قلقها بعد رفض الولايات المتحدة مهاجمة الحوثيين وتدرس طلب المساعدة الذي قدمته السعودية
تتابع إسرائيل عن كثب، تطورات الحملة بين الحوثيين والسعودية. ويتمثل هدفها الرئيسي في تجنب الانجرار إلى الصراع بين الجانبين، بشكل مباشر أو غير مباشر. وتشير التقديرات الحالية إلى أن السعودية على وشك تكثيف غاراتها الجوية بمساعدة استخباراتية أمريكية، في محاولة لمنع الحوثيين من التقدم نحو عدن. إذ تثير سيطرة الحوثيين على هذه النقطة المحورية قلقا بالغا لدى السعوديين.
في إسرائيل، تشعر المؤسسة الدفاعية بقلق بالغ إزاء رفض الولايات المتحدة طلبا سعوديا صريحا بمساعدتها في شنّ ضربات جوية. وتعتبر إسرائيل الرفض الأمريكي “سابقة خطيرة”. وفي الخفاء، تُبذل جهود لتشكيل تحالف دولي واسع النطاق، بهدف تشكيل قوة قادرة على محاربة “إغلاق طرق التجارة” في مضيق باب المندب.
هناك نقطة حساسة تُنسب إلى مصادر دبلوماسية في المنطقة، تشير إلى تطور في العلاقات بين إسرائيل والسعودية. ووفقا للتقارير، يجري النظر في إجراء حوار أمني وعسكري مع السعودية، وذلك استجابة لطلب صريح من المملكة العربية السعودية للحصول على مساعدة من إسرائيل.
وفي السياق ذاته، وتحت عنوان/
رئيس الأركان الإسرائيلي بحث مع قادة عسكريين عرب الحرب مع إيران والتصعيد مع الحوثيين

| كتب مراسل القناة “12” باراك رافيد:
أفاد مسؤولان إسرائيليان رفيعا المستوى، أن رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، التقى الأسبوع الماضي في ألمانيا، قادة عسكريين من عدة دول عربية، لمناقشة الحرب مع إيران والتصعيد مع الحوثيين.
أهمية الاجتماع: لم تعلن أي دولة من الدول التي شاركت في الاجتماع، رسمياً عن حصول الاجتماع الذي كان مُغلقا، ونظمه قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر.
على الرغم من انعقاد اجتماعات مماثلة في السابق، إلا أن هذا الاجتماع كان الأول من نوعه منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً ضد إيران قبل أكثر من ستة أشهر. فقد شكّل هذا الاجتماع فرصة نادرة لقادة عسكريين من إسرائيل ودول الخليج العربي التي لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، للقاء وتبادل وجهات النظر حول الحرب.
داخل قاعة الاجتماع: بالإضافة إلى الأدميرال كوبر ورئيس الأركان زامير، حضر الاجتماع رؤساء أركان جيوش السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر. وأوضح كوبر للحاضرين، أن الجيش الأمريكي لا ينوي سحب قواته من الشرق الأوسط، رغم الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية. كما أطلعهم على الخطة الأمريكية لتوسيع حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إن رئيس الأركان زامير أطلع المشاركين على أنشطة الجيش الإسرائيلي على مختلف الجبهات. بينما صرح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الكابتن تيم هوكينز، للقناة 12، أن سنتكوم استضافت الأسبوع الماضي ألمانيا، مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى من ثماني دول ضمن مؤتمر مُخطط له مسبقا، حيث ناقش القادة فرص تعزيز التعاون الأمني في الشرق الأوسط.
الصورة الأوسع: يتعزز التعاون بين إسرائيل ودول المنطقة بشكل ملحوظ منذ توقيع اتفاقيات أبراهام بين إسرائيل والإمارات والبحرين في سبتمبر/أيلول 2020. فخلال الحرب، تعاونت إسرائيل مع الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة في عمليات دفاعية وهجومية. ونشرت إسرائيل منظومة القبة الحديدية للدفاع الصاروخي في الإمارات، إلى جانب جنود إسرائيليين، وقدمت للإمارات مساعدات استخباراتية ومراقبة واستطلاع آنية، وفقا لمسؤولين إسرائيليين. كما توسع التعاون الاستخباراتي بين إسرائيل ودول عربية أخرى في المنطقة خلال الحرب.
ماذا بعد..؟
جاء الاجتماع في وقت صعّد فيه الحوثيون هجماتهم على السعودية، مُحققين مكاسب في الحرب البرية في اليمن، وباتوا يسيطرون فعليا على مضيق باب المندب في البحر الأحمر. وقال مصدر مطلع إن إسرائيل ناقشت مع السعودية، عبر القيادة المركزية الأمريكية، سبل دعم العمليات العسكرية السعودية ضد الحوثيين، وتزويد السعودية بمساعدات استخباراتية ومراقبة واستطلاع مماثلة لتلك التي قدمتها للإمارات العربية المتحدة.
القناة 12| تاريخ النشر: 16 ايلول/ سبتمبر 2026| الكاتب: نير دفوري
https://www.mako.co.il/news-military/2026_q3/Article-c539c860316a0a1026.htm#main_article=1