عام ونصف من توسع سرطان المستوطنات بالضفة.
إن تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لسياسة توسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي المحتلة من الضفة الغربية إلى القدس الشرقية أحدث تحولات جغرافية وديموغرافية واقتصادية وسياسية وأمنية كبيرة، بعد أن سجل مستوى قياسيًا خلال المدة من مطلع 2025 حتى اليوم يوليو 2026 في واحدة من أخطر تجليات الضم الزاحف التي تنتهجها حكومة اليمين المتطرف في الأراضي المحتلة منذ تسلمها السلطة في ديسمبر 2022.
تحولات بدت اليوم محصلة لسلسلة خطوات ومحاولات صهيونية محمومة بتغيير هوية الأرض، وفرض واقع جديد يقوّض نضالات الشعب الفلسطيني لاستعادة الأرض والحقوق، وتوسيع سرطان المستوطنات في الأراضي الفلسطينية التاريخية التي تقلصت مساحتها خلال السنوات الماضية إلى نحو 15% بعد أن كانت تمثل 22.27% من مساحة فلسطين التاريخية.
اليوم تستحوذ المستوطنات الإسرائيلية على أكثر من 42% من مساحة الضفة الغربية، بعد أن فرضت قوات الاحتلال السيطرة على نحو 68% من مساحة المنطقة “ج” لمصلحة المستوطنات، وهي المنطقة التي تضم 87% من موارد الضفة الطبيعية و90% من غاباتها و49% من طرقها، ويُسمح للفلسطينيين باستخدام أقل من 1% منها.
شجعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي سياسة توسيع الاستيطان بشكل كبير، وأعلنت غير مرة بشكل صريح نيتها مضاعفة عدد المستوطنين إلى مليون مستوطن، استجابة للمشروع الأيديولوجي الذي ينظر إلى الضفة الغربية بوصفها جزءًا من “أرض إسرائيل التاريخية”، وإن تكثيف الاستيطان يرسخ السيادة الصهيونية، ويجعل أي انسحاب مستقبلي منها أمرًا بالغ الصعوبة .
بمصادقة الكبنيت “الإسرائيلي” في مارس الماضي بصورة سرية على بناء 34 مستوطنة شمالي الضفة الغربية ووسطها وجبل الخليل، وفي منطقة الأغوار وتجمع غوش عتصيون ومغليوت، ارتفع عدد المستوطنات المصادق عليها خلال ولاية حكومة اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو إلى 103 مستوطنات، فيما أطلق الاحتلال مشروعًا آخر لتوسيع مساحة بعض المستوطنات القديمة، في حين أقر الكبنيت في 14 يوليو الماضي ميزانية لإنشاء 34 مستوطنة إضافية في خطة جديدة رُصد لها نحو 434 مليون دولار.
هذا العدد الكبير من المستوطنات تم الموافقة عليها أو شرعنتها رسميًا من الكبنيت الأمني أو الحكومة “الإسرائيلية”، وهو رقم غير مسبوق في عدد المستوطنات، كشف تحول النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية إلى ما يشبه السرطان الذي يلتهم بشكل زاحف الأرض.
لقد شهد الحال مع الوحدات السكنية الاستيطانية العام الماضي والشهور الستة الأولى من العام الجاري طفرة واسعة في بنائها؛ إذ شرعت حكومة الكيان في بناء نحو 27,941 وحدة سكنية استيطانية، بينما صادقت الحكومة الإسرائيلية على بناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة في مستوطنات قائمة في إطار مشروع لتوسعتها، فيما أقرت حكومة الكيان خلال المدة من يناير 2026 حتى يوليو الجاري بناء أكثر من 7 آلاف وحدة سكنية.
ويوم 14 يوليو الماضي قررت حكومة الاحتلال تخصيص 8,5 مليارات شيكل (2,8 مليار دولار) لتوسيع المستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة بنحو 12 ألف وحدة سكنية استيطانية، وسط اتهامات من أوساط حقوقية لحكومة نتنياهو بترسيخ الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما يقوّض إمكان الانسحاب منها مستقبلًا.
وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قبل أيام قليلة أن الاحتلال يدرس 9 مخططات استيطانية جديدة تستهدف إقامة 1024 وحدة سكنية على أكثر من ألف دونم في الضفة الغربية، كما وثقت إصدار (40) أمرًا لوضع اليد لأغراض عسكرية، على نحو 16.577 دونمًا من أراضي قرية دورا القرع، حتى نهاية العام 2028، فضلًا عن 611 دونمًا من أراضي المواطنين، ترتب عليها إنشاء (4) مناطق عازلة حول المستعمرات، وشق (16) طريقًا أمنيًا، وإقامة (12) موقعًا عسكريًا، بذريعة “الاحتياجات العسكرية”.
خطة التهويد الكامل.. مشروع اليمين المتطرف:
الأنشطة الاستيطانية التي قادتها حكومة نتنياهو لتوسيع المستوطنات لم تكن بعيدة عن الخطة التي أعلنها مسؤولون إسرائيليون قبل سنوات لضم الضفة الغربية إلى الكيان الإسرائيلي، وهي الخطة التي وضعت ضمن أهداف الحكومة الحالية بعد فوز الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية لولاية ثانية.
حينها كتب سموتريتش – الذي كان حصل على منصب وزير في وزارة الدفاع لإدارة الاستيطان في الضفة الغربية على حسابه بمنصة إكس – منشورًا دعا فيه ضمنيًا إلى بسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية خلال عام 2025 الذي سماه بـ “عام السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة”، معتبرًا أن “الطريقة الوحيدة لإزالة التهديد المتمثل في قيام دولة فلسطينية “هو تطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات، في يهودا والسامرة”.
أنشأ سموتريتش بعدها دائرة منفصلة في مقر الإدارة المدنية التي تتبع جيش الاحتلال الإسرائيلي لإدارة شؤون الاستيطان والمستوطنين، وشجع على إقامة المزارع الرعوية التي تتيح الاستيلاء على أراضٍ شاسعة، وأعلن أن حكومة الاحتلال منخرطة في جهود سرية لتغيير الطريقة التي تحكم بها إسرائيل الضفة الغربية؛ كي لا تكون جزءًا من الدولة الفلسطينية المنتظر إقامتها وفقًا لمبدأ “حل الدولتين”.
هذه التوجهات كشفت في الواقع عن خطة رسمية لفرض السيطرة المدنية على الضفة الغربية، ظهرت قرونها في مساعي وإجراءات حكومة الكيان لتحويل الوجود الفلسطيني إلى مناطق معزولة وتقطيع الأوصال وإضعاف الحضور والنفوذ السياسي للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
بعد ذلك تُرجمت أهداف الخطة بتخصيص حكومة الكيان نحو ملياري دولار؛ لتطوير الطرق المؤدية إلى المستوطنات في الضفة الغربية لخمسة أعوام؛ بهدف جلب أكثر من مليون “إسرائيلي” إلى المستوطنات، وتسريع ربط مستوطنات الضفة بالمدن “الإسرائيلية” في مقابل تسريع عمليات هدم منازل الفلسطينيين، لا سيما في منطقة (ج) التي تشكل ثلثي مساحة الضفة الغربية.
وقرار سلطات الاحتلال برفع الحظر عن “قانون فك الارتباط بالضفة الغربية” في مارس 2023 لم يكن بعيدًا بل كان تتويجًا لهذه الخطة بعد أن سمح للمستوطنين العودة إلى المستوطنات المخلاة، وتسليم مهام الجيش للمستوطنين، وإقامة المجموعات الأمنية لحماية المستوطنات وتسليح نحو 120 ألف مستوطن، وإطلاق العنان لهم لاستهداف المدنيين الفلسطينيين.
يضاف إلى ذلك مصادقة الكنيست “الإسرائيلي” نهاية العام الماضي بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون فرض “السيادة الإسرائيلية” الكاملة على الضفة الغربية، ومشروع قانون آخر يشرعن ضم مستوطنة “معاليه أدوميم” الواقعة على أراض فلسطينية شرق القدس المحتلة بشكل خاص، وهما المشروعان اللذين وضعا أرضية قانونية للكيان الإسرائيلي لتحقيق أهدافه المعلنة في توسيع سرطان المستوطنات في الأراضي المحتلة.
على أن القانونين أنهيا صوريًا الحكم العسكري الإسرائيلي، إلا أنهما نقلا السيطرة للإدارة المدنية والقانون “الإسرائيلي” المباشر، وشرعنا الاستيطان، بتحويل المستوطنين في الضفة إلى مواطنين يعيشون قانونيًا، كما سهلا توسيع المستوطنات وشراء الأراضي بصورة مباشرة.
وعلى رغم أن القانونين لم يدخلا حيز التنفيذ لعدم اكتمال إجراءات الإقرار النهائي لهما تشريعيًا، إلا أن حكومة الاحتلال نفذت ما يُعرف بـ “الضم الزاحف” على الأرض، من خلال نقل الصلاحيات الإدارية وسجلات الأراضي والقوانين تدريجيًا إلى الوزارات المدنية “الإسرائيلية”.
الضم القسري… من الخفاء إلى العلن:
صار ملف المستوطنات في الضفة الغربية اليوم في صدارة النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني في ظل رأي عام دولي وعربي وفلسطيني، ينظر لتوجهات الكيان في توسيع سرطان المستوطنات إلى أنه خطوة نحو تحقيق ما يسمى “إسرائيل الكبرى”.
السبب في ذلك أن جميع المستوطنات التي صادقت عليها حكومة الكيان خلال عام 2025 حتى اليوم تقع في الضفة الغربية المحتلة حيث مقر السلطة الفلسطينية التي تسميها إسرائيل “يهودا والسامرة”، وأقيمت بالمخالفة للاتفاقيات الموقعة ولقرارات الشرعية الدولية على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها “إسرائيل” عام 1967، بدوافع أيديولوجية دينية وعنصرية.
والأهداف “الإسرائيلية” في ذلك خرجت إلى العلن في السنوات الأخيرة، بتصريحات لمسؤولين كبار في حكومة الاحتلال، لإنهاء وتغيير أي معطيات واقعية قد تساعد على قيام الدولة فلسطينية من خلال التوسع في المستوطنات وتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي، وإضعاف الوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة بصورة عامة.
يشار في ذلك إلى إعلان الحكومة “الإسرائيلية” صراحة بعد إقرارها مستوطنات مايو 2025 جاء ضمن خطة تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية ومنع إقامة دولة فلسطينية، بينما صرح المسؤول عن المستوطنات في حكومة الكيان بتسلئيل سموتريتش عند إعلان مستوطنات ديسمبر 2025 بأن الخطوة تهدف إلى “إحباط فكرة الدولة الفلسطينية”.
هذه السياسية اعتمدتها حكومة الكيان بدلًا عن سياسة الضم الرسمي التي قد تثير ردود فعل دولية غاضبة وضغوطًا دولية، ولذلك عملت حكومة الكيان منذ 2022 على تنشيط هذا المسار من خلال تفعيل توجهات وزراء اليمين المتطرف بقيادة سموتريتش لإنشاء واقع ميداني جديد على الأرض، وشرعنة البؤر الاستيطانية وتسجيل أراضٍ جديدة “أراضي دولة” وتوسيع صلاحيات الإدارة المدنية “الإسرائيلية” في الضفة الغربية.
هذه التداعيات ظهرت بصورة متسارعة غداة صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر العام 2024 الذي طالب بأغلبية 124 صوتًا الكيان الإسرائيلي بالانسحاب من بعض الأراضي الفلسطينية المحتلة في غضون 12 شهرًا، ودعوته إلى فرض عقوبات دولية على دول الكيان، وهو القرار الذي قدم إجماعًا دوليًا غير مسبوق ورافضًا لكل التحركات “الإسرائيلية” لتصفية القضية الفلسطينية.
ذلك أن القرار الأممي قدم تأييدًا دوليًا إضافيًا للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي طالب بإنهاء الاحتلال “الإسرائيلي” غير القانوني، وتفكيك المستوطنات وجدار الفصل العنصري، وإجلاء جميع المستوطنين، كما أنه انتزع الشرعية من جميع الإجراءات والتصرفات “الإسرائيلية” في الأراضي المحتلة.
زاد من ذلك القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر العام الماضي الذي اعترف بالدولة الفلسطينية بأغلبية 142 دولة من أصل 193 دولة عضوًا في الأمم المتحدة ، وما تلاها من إعلان دول أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
يومها اعتبر اليمين المتطرف في إسرائيل هذا الاعتراف عقبة ضغط دولي قد يضعف الشرعية الدولية “لإسرائيل”، كما أنه قد يعزلها دبلوماسيًا في ظل الإجماع الدولي غير المسبوق تجاه إجرام الكيان الإسرائيلي، الذي قد يمهد الطريق لتداعيات مستقبلة، قد تذهب فيها دول العالم نحو وضع الكيان الإسرائيلي تحت طائلة عقوبات اقتصادية وعزلة دولية واسعة.
كل ذلك مكن الاحتلال من تقطيع التواصل الجغرافي الفلسطيني؛ إذ يجري توزيع كثير من المستوطنات على المرتفعات والطرق والمحاور الرئيسة؛ كي تؤدي إلى، فصل شمال الضفة عن وسطها وجنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، وتقليص المساحات المتصلة بين المناطق الفلسطينية.
علاوة على محاولة الكيان تعزيز البعد الأمني، وإيجاد عمق دفاعي لكيان الاحتلال، والتوسع بالمستوطنات استهدف أيضا تعزيز المشروع الأيديولوجي للتيار الصهيوني، سيما تلك التي تنظر إلى الضفة الغربية بوصفها جزءًا من “أرض إسرائيل التاريخية”، وتعتبر تكثيف الاستيطان وسيلة مثالية لترسيخ السيادة “الإسرائيلية” وجعل أي انسحاب مستقبلي من الأراضي المحتلة أمرًا بالغ الصعوبة.
توجهات تتجاوز “أوسلو” وتنتهك الشرعية الدولية:
المعلوم أن اتفاق “أوسلو” أوجد حكمًا فلسطينيًا ذاتيًا محدودًا تحت قيادة “السلطة الفلسطينية” على طريق استعادة الحقوق الفلسطينية، غير أن حكومة الاحتلال الإسرائيل نسف هذه التوجهات تمامًا بتشريع إقامة مستوطنات جديدة، أو توسيع المستوطنات القديمة، في تحد صارخ لقرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي حض حكومة الكيان على تجميد أية أنشطة استيطانية.
وطالما اتبعت الحكومات “الإسرائيلية” المتعاقبة سياسة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بتشييد المزيد من المستوطنات، بالتوازي مع سياسة منهجية مشجعة لهجرة “الإسرائيليين” إلى الضفة، عن طريق منح مكافآت ومحفزات اقتصادية مباشرة للمستوطنين أو للسلطات المحلية اليهودية؛ لتشجيع الهجرة والإقامة في تلك المستوطنات.
اليوم تشكّل المستوطنات الإسرائيلية نسبة 42% من مساحة الضفة الغربية، بعد أن سيطرت إسرائيل على 68% من مساحة المنطقة “ج” لمصلحة المستوطنات، وهي المنطقة التي تضم 87% من موارد الضفة الطبيعية و90% من غاباتها و49% من طرقها، ويُسمح للفلسطينيين باستخدام أقل من 1% من تلك المنطقة.
وفي دراسة تحليلية أعدها معهد الأبحاث التطبيقية “أريج” لواقع المستوطنات، تبين أن 51% منها تم بناؤها على أراض صنفتها “إسرائيل” أراضي “دولة”، و49% منها بُنيت على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة، في حين بلغت مساحة المستعمرات الإسرائيلية في محافظة القدس مثلا 40868 دونما، 73% منها مقامة على أراض ذات ملكية خاصة، بما فيها الأراضي التي ضمها الكيان، إلى ما يسمى حدود بلدية القدس.
هذا الجنون في توسيع المستوطنات رجح التقديرات الي تشير إلى أن استمرارها بالمعدل الحالي قد يؤدي خلال سنوات قليلة إلى زيادة كبيرة في عدد المستوطنين في الضفة الغربية، وتوسع كبير في شبكة الطرق والبنية التحتية الخاصة بالمستوطنات وانتقال تدريجي من الإدارة العسكرية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية في أجزاء واسعة من الضفة، بما يزيد من تشابك المستوطنات مع التجمعات الفلسطينية، وزيادة صعوبة الفصل بينها بما يقود في النهاية إلى تراجع فرص استعادة الحقوق الفلسطينية والتحرير.
وتُعد المستوطنات في الضفة الغربية من وجهة نظر القانون الدولي غير شرعية، وانتهاكًا لاتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على القوة المحتلة نقل سكانها إلى المناطق الخاضعة للاحتلال، بينما تعتبرها الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية ومعظم دول العالم مخالفة للقانون الدولي الإنساني؛ ما أبقى الخلاف القانوني والسياسي حول هذه القضية أحد أبرز محاور النزاع حول الاستيطان.
ومنذ إبرام اتفاقية “أوسلو” تعامل الكيان مع مناطق “ج” في الضفة على أنها أراض تابعة له، وليست أراضي محتلة، بل اعتبرتها احتياطيًا استيطانيًا منفصلًا مستقلًا؛ ما عزز من سيطرة الاحتلال على أهم الموارد الاقتصادية الفلسطينية فيها، بما في ذلك المياه والنفط والغاز الطبيعي وموارد البحر الميت، التي أصبحت كلها خاضعة لهيمنة الاحتلال وسيطرته؛ لأنها تتركز في مناطق “ج” التي تقع فيها معظم الأراضي الشاغرة للبناء والتنمية فيما تمنع سلطات الاحتلال استخدامها وتمنع التنمية الفلسطينية في حوالي 60% منها، وتخصصها لاستخداماتها.