الكاتب: أبوبكر عبدالله

أبوبكر عبدالله

كاتب وباحث سياسي

جنون إسرائيلي لتغيير هوية الأرض ودفن القضية الفلسطينية

عام ونصف من توسع سرطان المستوطنات بالضفة. إن تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لسياسة توسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي المحتلة من الضفة الغربية إلى القدس الشرقية أحدث تحولات جغرافية وديموغرافية واقتصادية وسياسية وأمنية كبيرة، بعد أن سجل مستوى قياسيًا خلال المدة من مطلع 2025 حتى اليوم يوليو 2026 في واحدة من أخطر تجليات الضم الزاحف التي تنتهجها حكومة اليمين المتطرف في الأراضي المحتلة منذ تسلمها السلطة في ديسمبر 2022. تحولات بدت اليوم محصلة لسلسلة خطوات ومحاولات صهيونية محمومة بتغيير هوية الأرض، وفرض واقع جديد يقوّض نضالات الشعب الفلسطيني لاستعادة الأرض والحقوق، وتوسيع سرطان المستوطنات في الأراضي الفلسطينية التاريخية التي تقلصت مساحتها خلال السنوات…

قراءة المزيد
من بناء الثقة إلى حسم الملفات الكبرى: ماذا بعد الجولة الأولى من مفاوضات سويسرا بين واشنطن وطهران؟

إلى حد ما أفحلت الجولة الأولى من مفاوضات سويسرا بين أمريكا وإيران في وضع خارطة طريق لمفاوضات الـ60 يومًا المحددة في مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، بعدما نجح وفدا المفاوضات في نقلها من المستوى السياسي إلى المستوى الفني الذي استمر أيامًا عن طريق الفرق الفنية المشتركة المكلفة بوضع تصورات تنفيذية لقضايا البرنامج النووي وأمن الملاحة والحرب في لبنان وآليات الرقابة وحل النزاعات.

قراءة المزيد
مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران... مسار لتسوية نهائية أم هدنة تكتيكية مؤقتة؟

على رغم مضي واشنطن وطهران بالتزاماتهما المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة، بفتح مضيق هرمز وبدء إجراءات إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية1 كان مفاجئا بإعلان وزارة الخارجية السويسرية عدم انعقاد الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة التي كان مقررًا أن تجمع ممثلي البلدين في منتجع بورغنستوك يوم الجمعة الماضي. وعلى رغم أن طهران وواشنطن اعتبرت عدم انعقاد الجولة الأولى تأجيلًا لأسباب لوجيستية، إلا أن مشهد الحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان كان حاضرًا بقوة، وأكده بصورة غير مباشرة بيان وزارة الخارجية الإيرانية الذي تحدث عن أن “بدء المفاوضات مشروط بالبدء في تنفيذ بنود المواد 1 و4 و5 و10 و11 من مذكرة…

قراءة المزيد
هل تعطل كوابح الكاريبي الاستراتيجية طموحات واشنطن بإسقاط النظام في كوبا؟

على رغم طول أمد العقوبات التي تفرضها واشنطن على كوبا منذ ستينيات القرن الماضي تبدو طموحات واشنطن في إسقاط النظام بعيدة المنال حتى في ظل تصعيد واشنطن ضغوطها الاقتصادية إلى الحد الأقصى، بما في ذلك فرض عقوبات على الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وزوجته1، وإعلان الجيش الأمريكي وصول حاملة الطائرات ” يو إس إس نيميتز” ومجموعتها الضاربة إلى البحر الكاريبي2. مؤخرًا بلغت الضغوط الاقتصادية على كوبا ذروتها بعدما دفعت الحزمة الجديدة من العقوبات الأمريكية عددًا من الشركات الدولية للانسحاب من السوق الكوبية استنادًا إلى المهلة التي حددتها واشنطن للشركات لإنهاء تعاملاتها مع مجموعة “غيسا” المرتبطة بالجيش الكوبي قبل حلول الخامس…

قراءة المزيد
قمة ترامب ـ شي: تفاهمات رمادية لفك شفرة الأزمة الإيرانية على وقع زلزال هرمز

بخلاف التقديرات التي ذهبت إلى وصف زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين بأنها محطة بروتوكولية دون أي مؤشر على تعاون أمريكي صيني بشأن إيران[1]، تكشف النتائج التي خلصت إليها قمة ترامب ـ شي، عن محطة مفصلية في مساعي أقوى اقتصادين في العالم لإعادة رسم خارطة التوازنات الاستراتيجية الدولية، ينتظر أن تقررها المرحلة الجديدة من العلاقات الاقتصادية بما لها من آثار في الأزمات المشتعلة في الشرق الأوسط وغرب آسيا وفي أدوات الصراعات الجيوسياسية في المستقبل. كان وصف الرئيس الصيني شي جين بينغ لهذه الزيارة بأنها ” تاريخية”[2] دقيقًا للغاية بالنظر إلى ما أفضت إليه لقاءات القمة من نتائج برغبة الجانبين…

قراءة المزيد
محطة مفصلية بين نهاية حرب وولادة أخرى: أي مسارات ستتجه إليها المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام أباد؟

الأجواء التي سادت مفاوضات جنيف بين الولايات المتحدة وإيران التي انتهت نهاية فبراير الماضي بحرب إقليمية، لا يبدو أنها اختلفت كثيرًا عن الأجواء التي تخيم اليوم على جولة مفاوضات إسلام أباد؛ إذ عادت لغة التهديد والوعيد إلى الواجهة بقوة بالتوازي مع استعدادات عسكرية أمريكية، تكللت بنقل واشنطن طائرات C-17A التابعة لسلاح الجو الأمريكي من الولايات المتحدة وأوروبا إلى الشرق الأوسط. وحتى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تختلف عن تلك التي أطلقها قبل وبعد انطلاق مفاوضات جنيف التي لم تكف عن التهديد بتدمير إيران، وإعلانه “تزويد السفن الحربية الأمريكية بأفضل الذخائر لاستئناف الضربات في حال فشلت المحادثات”، ناهيك عن تحركاته…

قراءة المزيد