الكاتب: أبوبكر عبدالله

أبوبكر عبدالله

كاتب وباحث سياسي

مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران... مسار لتسوية نهائية أم هدنة تكتيكية مؤقتة؟

على رغم مضي واشنطن وطهران بالتزاماتهما المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة، بفتح مضيق هرمز وبدء إجراءات إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية1 كان مفاجئا بإعلان وزارة الخارجية السويسرية عدم انعقاد الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة التي كان مقررًا أن تجمع ممثلي البلدين في منتجع بورغنستوك يوم الجمعة الماضي. وعلى رغم أن طهران وواشنطن اعتبرت عدم انعقاد الجولة الأولى تأجيلًا لأسباب لوجيستية، إلا أن مشهد الحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان كان حاضرًا بقوة، وأكده بصورة غير مباشرة بيان وزارة الخارجية الإيرانية الذي تحدث عن أن “بدء المفاوضات مشروط بالبدء في تنفيذ بنود المواد 1 و4 و5 و10 و11 من مذكرة…

قراءة المزيد
هل تعطل كوابح الكاريبي الاستراتيجية طموحات واشنطن بإسقاط النظام في كوبا؟

على رغم طول أمد العقوبات التي تفرضها واشنطن على كوبا منذ ستينيات القرن الماضي تبدو طموحات واشنطن في إسقاط النظام بعيدة المنال حتى في ظل تصعيد واشنطن ضغوطها الاقتصادية إلى الحد الأقصى، بما في ذلك فرض عقوبات على الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وزوجته1، وإعلان الجيش الأمريكي وصول حاملة الطائرات ” يو إس إس نيميتز” ومجموعتها الضاربة إلى البحر الكاريبي2. مؤخرًا بلغت الضغوط الاقتصادية على كوبا ذروتها بعدما دفعت الحزمة الجديدة من العقوبات الأمريكية عددًا من الشركات الدولية للانسحاب من السوق الكوبية استنادًا إلى المهلة التي حددتها واشنطن للشركات لإنهاء تعاملاتها مع مجموعة “غيسا” المرتبطة بالجيش الكوبي قبل حلول الخامس…

قراءة المزيد
قمة ترامب ـ شي: تفاهمات رمادية لفك شفرة الأزمة الإيرانية على وقع زلزال هرمز

بخلاف التقديرات التي ذهبت إلى وصف زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين بأنها محطة بروتوكولية دون أي مؤشر على تعاون أمريكي صيني بشأن إيران[1]، تكشف النتائج التي خلصت إليها قمة ترامب ـ شي، عن محطة مفصلية في مساعي أقوى اقتصادين في العالم لإعادة رسم خارطة التوازنات الاستراتيجية الدولية، ينتظر أن تقررها المرحلة الجديدة من العلاقات الاقتصادية بما لها من آثار في الأزمات المشتعلة في الشرق الأوسط وغرب آسيا وفي أدوات الصراعات الجيوسياسية في المستقبل. كان وصف الرئيس الصيني شي جين بينغ لهذه الزيارة بأنها ” تاريخية”[2] دقيقًا للغاية بالنظر إلى ما أفضت إليه لقاءات القمة من نتائج برغبة الجانبين…

قراءة المزيد
محطة مفصلية بين نهاية حرب وولادة أخرى: أي مسارات ستتجه إليها المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام أباد؟

الأجواء التي سادت مفاوضات جنيف بين الولايات المتحدة وإيران التي انتهت نهاية فبراير الماضي بحرب إقليمية، لا يبدو أنها اختلفت كثيرًا عن الأجواء التي تخيم اليوم على جولة مفاوضات إسلام أباد؛ إذ عادت لغة التهديد والوعيد إلى الواجهة بقوة بالتوازي مع استعدادات عسكرية أمريكية، تكللت بنقل واشنطن طائرات C-17A التابعة لسلاح الجو الأمريكي من الولايات المتحدة وأوروبا إلى الشرق الأوسط. وحتى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تختلف عن تلك التي أطلقها قبل وبعد انطلاق مفاوضات جنيف التي لم تكف عن التهديد بتدمير إيران، وإعلانه “تزويد السفن الحربية الأمريكية بأفضل الذخائر لاستئناف الضربات في حال فشلت المحادثات”، ناهيك عن تحركاته…

قراءة المزيد
حدود "الحذر الاستراتيجي" بين حسابات الربح والخسارة: لماذا اكتفت موسكو وبكين بدعم طهران من الظل في ساعة الصفر؟

منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أثيرت الكثير من الأسئلة حول طبيعة التوازنات في الشرق الأوسط: ما إن كانت الصين أو روسيا ستدعم إيران في هذه الحرب؛ استنادًا إلى طابع التحالف التقليدي الذي وسم علاقاتها بالبلدين، والأهمية الجيوستراتيجية لإيران في مقاومة النفوذ الأمريكي في آسيا الوسطى، ودورها الاستراتيجي في معادلة الأمن القومي الروسي الصيني، وفي المشروع الأوراسي الذي تقوده روسيا والصين للانتقال إلى نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب. لكن تفاعلات الحرب المندلعة من 28 فبراير الماضي، لم تكشف عن تغيير في استراتيجية البلدين تجاه طهران، خصوصًا أن الدعم الذي قدمه البلدان لإيران لم يتجاوز حدود الدعم السياسي والدبلوماسي في…

قراءة المزيد
استراتيجية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية: تغيير الهوية تمهيدًا للتهجير

على رغم الانشغال العالمي بالتوترات الحاصلة في الشرق الأوسط، إلا أن مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي منتصف الشهر الماضي على خطة تسوية أراضي الضفة الغربية المحتلة، القاضية بتحويل مساحات من الأراضي الفلسطينية إلى أملاك لـ “دولة إسرائيل” لا تزال تتفاعل في عدد من المحافل الدولية، وسط إجماع على رفض التوجهات “الإسرائيلية” التي استهدفت فرض واقع جديد، يلغي الهوية الفلسطينية للأرض، ويثبت واقعًا جديدًا يحبط آمال الطامحين بقيام “دولة فلسطينية”، ويجعلها مستحيلة في المستقبل المنظور. هذه التوجهات أفصحت عن استراتيجية جديدة انتقلت فيها حكومة الاحتلال من سياسة الضم التدريجي بقوة الأمر الواقع التي انتهجتها خلال العقود الماضية إلى الضم الناعم استنادًا إلى…

قراءة المزيد