دخلت العلاقات الإثيوبية – الإريترية خلال أواخر سبتمبر/ أيلول ومطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2026م مرحلة شديدة الحساسية، مع تجدد المواجهات في إقليم تيغراي، وتبادل الاتهامات بشأن التدخل العسكري عبر الحدود، وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. يتزامن هذا التصعيد مع استمرار الخلاف حول هدف إثيوبيا الوصول إلى البحر الأحمر، وتنامي التقارب بين إريتريا وعدد من الدول التي تتباين مصالحها مع أديس أبابا، بما يضع الأزمة ضمن سياق إقليمي يتجاوز حدود النزاع الثنائي. وتتمثل إشكالية هذه الدراسة في تحديد ما إذا كانت التطورات الراهنة ستظل ضمن نطاق التصعيد والضغط المتبادل، أم ستتحول إلى مواجهة عسكرية مباشرة تتسع تداعياتها في القرن الإفريقي والبحر…
الكاتب: احمد محمد القانص
(بناء على تحليل مضمون وسائل الإعلام ومراكز البحث والتصريحات الإسرائيلية) تُظهر تغطية القنوات العربية ليوم 11 سبتمبر 2026م – يوم الإعلان الرسمي لتحرير المخا وباب المندب وجُزر ميون/بريم وحنيش الكبرى والصغرى وزقر والجزر اليمنية الأخرى – انتقال التطورات العسكرية في الساحل الغربي لليمن، وأنها تطور ميداني محليًا، وأنها قضية ذات أبعاد إقليمية ودولية مباشرة، وذلك بفعل ما تصفه وسائل الإعلام ومراكز الدراسات “الإسرائيلية” بالتقدم السريع للقوات المسلحة اليمنية باتجاه المخا وذباب وباب المندب، والسيطرة على مواقع وجزر ذات أهمية جغرافية في المضيق. وتجمع التقديرات “الإسرائيلية” على أن التطور الأكثر إثارة للقلق لا يتمثل في سقوط مدينة المخا وحدها، وإنما في…
تتناول هذه الورقة التحولات الأمنية في البحر الأحمر خلال المدة (2023–2026م)، مع التركيز على كيفية تأثير الصراع الإقليمي والتنافس الدولي في إعادة تشكيل طبيعة الممر البحري ودور الفاعلين الإقليميين والدوليين فيه؛ إذ أدى تصاعد المواجهة المرتبطة بالحرب على غزة – وما رافقها من عمليات بحرية يمنية استهدفت السفن المرتبطة بالكيان الإسرائيلي والدول الداعمة – إلى رفع الأهمية الاستراتيجية لباب المندب والساحل اليمني، وإبراز قدرة أدوات القوة غير المتماثلة على التأثير في حركة الملاحة وتقديرات القوى البحرية الكبرى.
أحمد محمد القانص مقدمة طرأ على التواجد العسكري السعودي في اليمن تغييرات وتحولات أثَّرت على طبيعته، من الحضور العسكري المباشر إلى إدارة النفوذ عبر الفواعل المحلية من جهةٍ أخرى؛ ففي سياق عجز “التحالف” بقيادة السعودية عن الحسم العسكري، لم يعد التواجد ثابتاً أو عسكرياً محضاً، بل اتخذ أشكالاً متغيرة تستجيب لموازين القوى المتحركة. استغلت المملكة في العام 2015 الوضع السياسي والأمني المتأزم في اليمن، لتسويغ تدخل عسكري غير قانوني انتهك السيادة الوطنية ومبادئ حسن الجوار، تحت لافتات حماية الحدود والدفاع عن الأمن القومي العربي، واستعادة “الشرعية”، وأسهم هذا التدخل في تفكيك البنية المؤسسية للجمهورية اليمنية، وتكريس منطق الوصاية الأمنية، وإعادة…
ورقة تحليلية│8 ديسمبر 2025 المقدمة والسياق العام: شكلت معركة “طوفان الأقصى” أكتوبر 2023م نقطة الانفجار التي أعادت تشكيل الإقليم من جديد، لم تكن مجرد مواجهة فلسطينية–إسرائيلية، بل تحولت إلى زلزال جيوسياسي أعاد خلط الأوراق، وفتح الباب أمام أطراف إقليمية لإعادة تعريف أدوارها. في هذا السياق المضطرب، دخلت اليمن على خط المواجهة بعمليات عسكرية متتابعة في البحر الأحمر، مستهدفة السفن الإسرائيلية والمرتبطة بها، في واحدة من أطول المعارك البحرية غير التقليدية التي يشهدها الإقليم منذ عقود، امتدت هذه العمليات نحو عامين تقريبًا[1]، شاركت الولايات المتحدة وبريطانيا المعركة البحرية بتشكيل تحالف “حارس الازدهار”، في محاولة لاحتواء النفوذ اليمني في الممر المائي…
الملخص التنفيذي: تتناول الورقة التهديدات المتصاعدة من القرن الإفريقي وتأثيرها في الأمن القومي اليمني، ضمن سياقٍ دوليٍ وإقليميٍ متشابكٍ؛ إذ تحوّلت المنطقة المقابلة للسواحل اليمنية إلى بؤرة تموضع عسكري واستخباراتي مكثف تقوده قوى غربية وخليجية وصهيونية تحت شعاراتٍ مثل “حماية الملاحة” و”مكافحة الإرهاب”. تؤكد الورقة أنّ استقرار اليمن مرتبط عضويا باستقرار دول القرن الإفريقي (إريتريا، إثيوبيا، جيبوتي، الصومال)، وأنّ التداخل الجغرافي والسياسي حوّل البحر الأحمر إلى مسرحٍ للتنافس الدولي، وانعكس ذلك تهديدا للسيادة اليمنية والمصالح الوطنية. واشتملت الورقة على التهديدات الأساسية التي تشمل: وقد صنفت الورقة تقدير مستوى التهديدات إلى درجات متفاوتة، بحسب أهمية ومسار كل تهديد على حدة،…





