الكاتب: أحمد يوسف

أحمد رفعت يوسف

كاتب ومحلل سياسي

التدخل السوري ضد المقاومة اللبنانية... مهمة شبه مستحيلة

أثارت التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – على هامش مشاركته في قمة مجموعة السبع، حول رئيس السلطة السورية أحمد الشرع، ودور سورية في لبنان – الكثير من التساؤلات عن مدى دقتها وجديتها، وعن دور سورية الإقليمي. فقد قال الرئيس ترامب: “أنا من وضعت الشرع رئيسًا على سوريا، بالتعاون مع أردوغان…”، وأشاد بعمله، وبأنه يقوم “بعمل مذهل. واعتبر ترامب أن سوريا تتجه نحو مزيد من الاستقرار والوحدة، و”تتوحد بشكل جيد”، وأضاف أن أحمد الشرع يقوم “بعمل رائع”، وسوريا “بدأت تتماسك وتتّحد بشكل جيد جدًا”. أما الكلام الذي أثار الجدل أكثر فكان حول حزب الله، عندما قال: إنه “اقترح…

قراءة المزيد
من سيء إلى أسوأ... باراك يخلف باراك

في خطوة لافتة، أعلن وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو – يوم 29 أيار/مايو الماضي – إنهاء مهمة المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك، وفي اليوم التالي أعلن الرئيس ترامب إعادته إلى مهمته، ولكن هذه المرة عُين مبعوثًا رئاسيًا، وتوسيع مهمته لتشمل العراق خلفًا للمبعوث السابق مارك سافايا، الذي انتهت مهمته قبل أيام قليلة. وكان باراك – الذي يشغل إضافة إلى مهمته هذه منصب السفير الأمريكي في أنقرة – قد عُيّن مبعوثًا أمريكيًا في سوريا قبل عام، وفق آلية تنص على ولاية مدتها 180 يومًا قابلة للتجديد مرة واحدة،وإضافة إلى ذلك فهو يمد مهمته إلى لبنان، ويلتقي بالمسؤولين اللبنانيين، ويدلي بمواقفه…

قراءة المزيد
الساحل السوري نقطة استقطاب إقليمية ودولية

فجأة تحول الساحل السوري من مجرد منطقة تتمتع ببعض الميزات والخصائص الجغرافية والاجتماعية المحلية إلى منطقة استقطاب، ومحط اهتمام الباحثين عن الفرص الاستثمارية، والقوى الإقليمية والدولية الفاعلة في الملف السوري، والصراعات الجارية لرسم الخراط الجيوسياسية الجديدة للمنطقة والعالم. هذه التغيرات جاءت بسبب تداعيات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وأزمة مضيق هرمز وباب المندب، والحرب الأوكرانية، وقطع النفط والغاز الروسي عن أوروبا، والتغيير الدراماتيكي في سورية، وتغير موازين القوى والقوة الإقليمية والدولية، وأدت إلى تحركات سياسية وعسكرية في الإقليم، وزيارات وفود، تستهدف محاولات بناء مواقع سيطرة ونفوذ، والبحث عن آفاق العمل والاستثمار، وكل طرف يريد أن يوجد لنفسه موطئ قدم في…

قراءة المزيد
العدوان على إيران وسطوة الجغرافيا

شكل موقع إيران الجيوسياسي عاملًا حاسمًا في تحديد أسباب ومجريات العدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها، كما أن نتائج هذه الحرب ستكون المؤثر الأهم في رسم حدود وتوازنات القوى والقوة الإقليمية والدولية، والخريطة الجيوسياسية للمنطقة كلها. برزت أهمية هذا الموقع وتميزه مع الانتقال الجاري لمواقع النفوذ والسيطرة من ضفتي الأطلسي إلى آسيا، ومن مرحلة القطب الأمريكي الواحد إلى العالم المتعدد الأقطاب، وبروز الصين منافسًا رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية؛ للإمساك بالقرار على الزعامة السياسية والاقتصادية للعالم، لعدة أسباب: هذا الموقع الجيوسياسي الفريد لإيران منحها في عالم اليوم أهمية وقوة أصبحت تتفوق فيه، على أهمية الموقع الذي كانت تحتله تركيا، عندما كان صراع النفوذ…

قراءة المزيد
الفخ الأمريكي... موت عن طريق التسلسل

يُعدُّ العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران من المعارك القليلة والفاصلة في التاريخ، التي تبدو فيها تداعياتها الجيوسياسية أهم بكثير من نتائجها العسكرية والميدانية، على رغم أن كل نتائجها مبنية على الفشل الأمريكي الإسرائيلي في تحقيق الهدف الأول من العدوان، وهو إسقاط النظام الإيراني، وإيجاد نظام خاضع لهيمنتها. ثمة ملاحظة جوهرية لا بد منها؛ للوصول إلى رؤية صحيحة للوضع، وهي أن وسائل الإعلام المملوكة بمعظمها من المنظومة الصهيونية – الغربية لا تنقل الحقيقة، وتحاول فرض صورة نمطية خادعة، تحاول تمرير صورة النجاحات الأمريكية والإسرائيلية، فيما الواقع يقول غير ذلك. هذه الأهمية جاءت من عدة أسباب، أهمها: قدرة إيران على التحكم بمضيق…

قراءة المزيد
رابحون وخاسرون من الحرب

بصرف النظر عن التفاصيل اليومية للعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، واتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مدة أسبوعين، وإمكانية استمراره وتمديده أو فشله، فإن حصيلة أكثر من أربعين يومًا من العدوان أفرزت رابحين وخاسرين على المستوى الإقليمي والدولي. أبرز نتائج هذه الحرب أن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي لم يحققا أي هدف من الأهداف الاستراتيجية، التي وضعاها للحرب، فلا النظام الإيراني سقط، ولم يتوقف البرنامج النووي الإيراني، ولم يُنقل اليورانيوم المخصب، ولم يتوقف البرنامج الصاروخي. نعم حدث تدمير كبير، وتلقت إيران ضربات قوية، وأصيبت منشآت استراتيجية لها، لكنها صمدت بشكل لم يكن يتوقعه أكثر المتشائمين في الدول المعتدية، كما أنها وجَّهت…

قراءة المزيد