تقدير موقف – 29 يناير 2026
مقدمة
تنبع الإشكالية البحثية لهذه الورقة من التباين الواضح بين الخطاب الأمريكي المعلن تجاه اليمن، الذي يركّز على عناوين التسوية والاستقرار ودعم المسار الأممي، وبين ما تعكسه الوثائق الاستراتيجية الأمريكية الصادرة أخيرًا، وفي مقدمتها استراتيجية الأمن القومي (ديسمبر 2025) واستراتيجية وزارة الدفاع (يناير 2026)، من إعادة ترتيب للأولويات والأدوات، يثير هذا التباين تساؤلًا مركزيًا حول ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت فعليًا مقاربتها لليمن، أم أنها أعادت فقط تنظيم هذا الملف داخل إطار إقليمي ودولي أوسع من دون مساس بالغاية النهائية المعلنة.
تشير القراءة الأولية للوثائق الاستراتيجية الجديدة إلى تراجع موقع اليمن بوصفه ملفًا سياسيًا قائمًا بذاته، مقابل إدماجه ضمن منظومة تهديدات إقليمية أوسع تتصل بأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وحماية طرق التجارة الدولية وأمن الطاقة، ومواجهة نفوذ الخصوم الإقليميين والدوليين، ويتقاطع هذا التحوّل مع توجه أمريكي عام نحو تقليص الانخراط العسكري المباشر في “الشرق الأوسط”، مع الاحتفاظ بالقدرة على التدخل المحدود عند تعرّض المصالح الحيوية للخطر.
في هذا السياق، تطرح الورقة سؤالها الرئيس: هل انتقلت السياسة الأمريكية تجاه اليمن من مقاربة تسعى – نظريًا – إلى تسوية سياسية شاملة، إلى مقاربة تكتفي بإدارة المخاطر الأمنية المرتبطة باليمن ضمن سلّم الأولويات العالمية، مع تفويض العبء السياسي والعسكري للحلفاء الإقليميين، وفي مقدمتهم السعودية؟
تسعى هذه الورقة إلى تفكيك هذا السؤال وتحليل دلالاته، بوصفه مدخلًا ضروريًا لفهم طبيعة السياسة الأمريكية الراهنة تجاه اليمن وحدودها وأدواتها، وما تفرضه من تحديات وفرص على صنعاء في المرحلة القادمة.
الإطار العام: اليمن بوصفه فضاءً لإدارة المخاطر الأمنية والملاحية
تنطلق الأرضية المركزية لهذه الورقة من افتراض مفاده أن مقاربة واشنطن لليمن عقب صدور استراتيجيتي الأمن القومي والدفاع- ديسمبر 2025، يناير2026، لم تعد تنظر إليه بوصفه قضية سياسية تتطلب مسار تسوية مستقل، بل مساحة تُدار فيها مخاطر محددة تمسّ “مصالح” أمريكية” مباشرة، وفي مقدمها “أمن الملاحة” في البحر الأحمر وباب المندب، واستقرار البيئة الإقليمية المحيطة بالممرات التجارية الدولية.
يعكس هذا التحول إعادة ترتيب واضح للأولويات الأمريكية، كما ورد في استراتيجية الأمن القومي التي قدّمت حماية طرق التجارة، وأمن الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية بوصفها عناصر جوهرية في الأمن القومي، من دون إدراج اليمن ملفًا سياسيًا ذا أولوية مستقلة، وبدلًا من ذلك، جرى ربطه بسياق إقليمي، مع تصوير “المخاطر” المرتبطة به ضمن إطار تهديد الملاحة الدولية وتوسّع نفوذ الخصوم، ولا سيما إيران، ومعها الصين وروسيا في بعده الدولي الأشمل.
يُلاحظ في هذا الإطار حضور كثيف لمفاهيم ذات طابع أمني–عسكري، مثل ردع التهديدات العابرة للحدود، وحماية الممرات البحرية، وضمان حرية التجارة الدولية. يدلّ ذلك على أن مركز الثقل في الرؤية الأمريكية لم يعد داخليًا يمنيًا، بل خارجيًا مرتبطًا بالبحر والنظام التجاري العالمي.
تعزّز الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية هذا التوجه بتأكيدها على تقليص الانتشار العسكري المباشر في “الشرق الأوسط”، مع الحفاظ على الجاهزية للتدخل عند المساس بالمصالح الحيوية، ضمن هذا التصور، يظهر اليمن ساحة يُراد منع تحوّلها إلى مصدر اضطراب أمني أو ملاحي، مع ترك إدارة الواقع الداخلي للحليف السعودي، مقابل احتفاظ الولايات المتحدة بحق التدخل العسكري المحدود زمانيًا وجغرافيًا عند الضرورة.
بناءً على ذلك، تفترض هذه الورقة أن السياسة الأمريكية الجديدة تجاه اليمن تتركز على ضبط نتائج الصراع ومنع تمدده إلى المجالين البحري والإقليمي، وأن واشنطن باتت تتعامل مع اليمن بوصفه أحد ملفات إدارة المخاطر المرتبطة بالنظام التجاري العالمي وأمن الحلفاء، وفي المقدمة الكيان الصهيوني، يحدّد هذا التصور طبيعة الأدوات الأمريكية وحدود تدخلها، ويعيد تحديد موقع اليمن داخل سلّم الأولويات الاستراتيجية للولايات المتحدة.
محددات التحول في السياسة الامريكية تجاه اليمن
يفرض صعود الصين بوصفها المنافس الدولي الأول إعادة ترتيب أولويات واشنطن، ويُنزِل ملفات الشرق الأوسط إلى مرتبة أدنى ضمن سلّم الاهتمام. تُبرز استراتيجية الأمن القومي الأمريكية (ديسمبر 2025) هذا الاتجاه حين قدّمت التنافس مع الصين على أنه التحدي الأوسع الذي يطال الاقتصاد والتكنولوجيا والتجارة العالمية، وربطت الأمن القومي مباشرة بسلامة سلاسل الإمداد وقدرة الولايات المتحدة على حمايتها، وفي هذا السياق، لم يعد اليمن يُقرأ من زاوية داخله السياسي، بل من زاوية موقعه الجيوسياسي في ظل التنافس الدولي.
تُعلي واشنطن من شأن سلاسل التوريد ([1]) بوصفها مسألة أمن قومي، وتتعامل مع أي اضطراب في البحر الأحمر وباب المندب بوصفه تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الأمريكي ولشركائه، ويدعم هذا التوجّه ما ورد في استراتيجية الأمن القومي من ربط واضح بين أمن التجارة الدولية والاستقرار الجيوسياسي، وما أكّدته استراتيجية وزارة الدفاع من ضرورة حماية طرق الملاحة التي تخدم الاقتصاد الأمريكي والعالمي.
يدفع صعود القومية الاقتصادية داخل الولايات المتحدة نحو تقليص الالتزامات الخارجية التي لا تُحقق عائدًا مباشرًا، وتعكس الوثائق الأمريكية الجديدة هذا التوجّه عن طريق التركيز على الداخل الأمريكي، والصناعة الوطنية، وتقليل الكلفة العسكرية والسياسية للحروب الطويلة، وفي هذا الإطار، لم تعد واشنطن ترى في اليمن ساحة تستحق استثمارًا سياسيًا وعسكريًا واسعًا ومباشرًا، بل ملفًا يجب تحييد مخاطره بأقل كلفة ممكنة، مع تحميل الحلفاء الإقليميين العبء الأكبر في إدارة الواقع الميداني.
يُترجم هذا المنطق عمليًا في سياسة تقليل الانخراط العسكري المباشر في “الشرق الأوسط”، كما ورد في استراتيجية وزارة الدفاع التي شددت على خفض الانتشار طويل الأمد، مع الإبقاء على القدرة على التدخل السريع عند تعرّض المصالح الحيوية للخطر ([2])، ويُدرج اليمن ضمن هذا التصور ساحة يُراد منع انفجارها في وجه الملاحة أو الحلفاء، لا ساحة يُراد إعادة بنائها سياسيًا أو إنهاء حربها جذريًا.
صيغة إدارة السياسة الأمريكية تجاه اليمن
تعكس طريقة إدارة السياسة الأمريكية الجديدة تجاه اليمن 2026 انتقالًا واضحًا من الانخراط العسكري المباشر طويل الأمد إلى استخدام القوة العسكرية بصورة محدودة ومركّزة عند تعرّض ما تعده واشنطن “مصالحها الحيوية” للخطر، وفي مقدمتها أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وتستشهد الاستراتيجية الدفاعية بعملية “الفارس الخشن” ضد اليمن، بوصفها مثالًا على استخدام القوة العسكرية المحدودة لإضعاف قدرات الخصوم ومنعهم من تهديد الملاحة، من دون الانخراط في حرب طويلة الأمد، وهو ما يعكس تفضيل واشنطن لهذا النمط من التدخل عند تعرّض ما تعدها “مصالحها الحيوية” للخطر([3]).
يربط هذا النهج بين العمل العسكري وحماية الملاحة الدولية، ويجعل أي تدخل أمريكي مرتبطًا مباشرة بتهديد السفن التجارية أو العسكرية أو طرق التجارة العالمية، يدعم هذا الربط ما ورد في استراتيجية الأمن القومي الأمريكية (ديسمبر 2025) التي اعتبرت أمن الممرات البحرية جزءًا لا يتجزأ من الأمن الاقتصادي، وأكّدت حق الولايات المتحدة في استخدام القوة لحماية تلك المصالح، وبناءً على ذلك، تسعى واشنطن إلى توجيه رسائل ردع محددة تتصل بالمجال البحري ولا تستخدم أداتها العسكرية مباشرة لتغيير موازين المشهد في الداخل اليمني.
يتكامل هذا النهج مع اعتماد واشنطن على الحلفاء الإقليميين، وفي مقدمتهم السعودية، لإدارة الواقع الداخلي في اليمن، وتُظهر التصريحات الأمريكية- بعد إزاحة الإمارات من جنوب اليمن- تركيزًا على تمكين الحليف السعودي من ضبط المناطق الخاضعة لسيطرته، وتوحيد القوى العسكرية الموالية له ([4])، وتحمل العبء الأمني والسياسي على الأرض، مقابل احتفاظ الولايات المتحدة بدور المساند الاستخباري والسياسي والعسكري عند الحاجة، وبخلاف ذلك تظهر بريطانيا بوصفها المتدخل المباشر خصوصًا فيما يتعلق بملف “الأمن البحري” الذي يحظى برعاية ومتابعة مباشرة من لندن.
أدوات تنفيذ السياسة الأمريكية الجديدة تجاه اليمن
تستخدم واشنطن حزمة أدوات غير عسكرية بوصفها الوسيلة الأساسية لإدارة الملف اليمني، وتضع الأدوات المالية (العقوبات) والقانونية في مقدمة هذه الحزمة؛ إذ تُظهر استراتيجية الأمن القومي الأمريكية (ديسمبر 2025 (تركيزًا واضحًا على مفاهيم “العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل، وملاحقة الشبكات” التي تصفها واشنطن بأنها تهدد الأمن الإقليمي والملاحة الدولية ([5]). تُوظَّف التصنيفات والعقوبات لإضعاف قدرة صنعاء على التأثير في المجال البحري.
تُفعِّل وزارة الخزانة الأمريكية هذا التوجّه بإدراج أفراد وكيانات يمنية على لوائح العقوبات، وربط ذلك بملفات التهريب والتمويل والتحويلات المالية، مع تبرير هذه الإجراءات بخطاب حماية الملاحة والأمن الإقليمي ([6])، يستند هذا المسار إلى ما ورد في الاستراتيجية الدفاعية من اعتبار الأدوات الاقتصادية جزءًا من منظومة الردع.
بالتوازي، تُدير واشنطن علاقتها مع الحكومة العميلة في عدن بوصفها أداة تنفيذ ميدانية غير مباشرة، وتُظهر التصريحات الأمريكية تركيزًا على توحيد القوات العسكرية والأمنية المعادية لصنعاء، وإعادة ترتيب المؤسسات في عدن، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، باعتبار ذلك شرطًا ضروريًا لضبط المناطق الخاضعة لسيطرتها ومنع تحوّلها إلى مصدر فوضى ينعكس على المجال البحري ([7]).
يربط هذا المسار بين العمل المؤسسي والخدمات من جهة، والأمن من جهة أخرى، ويجعل تقديم الكهرباء والمياه والرواتب والخدمات العامة جزءًا من سياسة الاحتواء، وتُستخدم هذه الأدوات لتحسين إمكانية رشاد العليمي في السيطرة على عدن، وتقليل احتمالات الانفجار الداخلي في المحافظات الواقعة خارج جغرافيا السيادة الوطنية.
السيناريوهات المتوقعة
يرجّح تتبّع الوثائق الاستراتيجية الأمريكية، مقرونًا بالتصريحات الرسمية والسلوك العملي، استمرار مقاربة تقوم على إدارة الصراع اليمني ضمن حدود لا تمسّ المصالح الأمريكية المباشرة، ولاسيما أمن الملاحة والتجارة الدولية، وفي إطار هذه المقاربة، تتبلور ثلاثة مسارات محتملة تختلف في درجة التصعيد والأدوات المستخدمة، وتتشابه في ثبات الهدف الأمريكي العام، المتمثّل في الاحتواء والضبط لا في تغيير الواقع السياسي اليمني.
السيناريو الأول: تثبيت الاستقرار الملاحي مع ضغط مالي وسياسي مستمر
يفترض هذا السيناريو استمرار تركيز واشنطن على ضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، مع تجنّب الانخراط في مسار تصعيد عسكري واسع داخل اليمن، أو دعم عمليات بهدف إسقاط السلطة الوطنية في صنعاء، وتُكثّف الولايات المتحدة ضمن هذا المسار استخدام أدوات الضغط غير العسكرية، وفي مقدّمتها العقوبات، والتصنيفات، وملاحقة “شبكات التمويل”، بوصفها وسائل منخفضة الكلفة وقابلة للاستدامة.
ويُعد هذا السيناريو الأكثر ترجيحًا في المدى المنظور؛ لأنه يلبّي الهدف الأمريكي الأساسي بأقل كلفة سياسية وعسكرية، ويُبقي باب التدخل مفتوحًا دون تحمّل أعباء إدارة الصراع.
السيناريو الثاني: تصعيد عسكري بحري محدود ردًا على اضطراب الملاحة
يقوم هذا السيناريو على انتقال واشنطن إلى استخدام القوة العسكرية ضد اليمن ضمن نطاق زمني وجغرافي محدود، في حال تعرّضت الملاحة الأمريكية أو الدولية لاضطراب مباشر، وقد يحدث ذلك نتيجة عودة العمليات البحرية اليمنية، سواء ردًّا على تشديد العقوبات إلى مستوى يفرض ضغطًا اقتصاديًا خانقًا، أم بفعل تطورات إقليمية كبرى، كاتساع المواجهة الأمريكية مع إيران، أم تجدد الحرب على غزة بمستوى تصعيدي استثنائي، أو في حال التواجد العسكري الإسرائيلي في أرض الصومال.
لا يستهدف هذا السيناريو تغيير موازين القوى داخل اليمن أو إعادة فتح ملف [الشرعية]، بل يركّز على إعادة فرض الردع البحري، وتوجيه رسائل إقليمية، وخصوصًا إلى إيران، بشأن حدود استهداف المصالح الأمريكية.
السيناريو الثالث: استقلالية سعودية نسبية تقود إلى تسوية شاملة مشروطة
يفترض هذا السيناريو أن ابتعاد واشنطن عن إدارة الملف السياسي اليمني، وتركيزها الحصري على أمن الملاحة، قد يمنح السعودية هامش استقلالية نسبية في مقاربتها لليمن، يدفعها إلى إحياء مسار تسوية شاملة مع صنعاء، ويستند هذا الاحتمال إلى جملة عوامل، من أبرزها التفاهم على خارطة الطريق سابقًا، وإزاحة الدور الإماراتي والمجلس الانتقالي من مراكز القرار، بما جعل السعودية الطرف الإقليمي الوحيد القادر على التفاوض واتخاذ قرار نهائي.
يبقى هذا السيناريو مشروطًا بانتفاء الذريعة البحرية التي تستخدمها واشنطن للضغط على الرياض، وبقبول أمريكي ضمني بتسوية لا تضع اليمن ضمن أولويات الصراع الإقليمي الأوسع. وعلى رغم أن احتمال تحقّقه يظل أضعف مقارنة بالسيناريوهين السابقين، إلا أن أثره في حال تحقّقه سيكون عاليًا؛ إذ ينقل اليمن من فضاء إدارة المخاطر إلى مسار استقرار فعلي يفيد اليمن والإقليم.
وتشترك السيناريوهات الثلاثة في نقطة مركزية واحدة: لا تضع واشنطن تسوية سياسية شاملة لليمن ضمن أولوياتها القريبة، ولا تُبدي اتجاهًا للعودة إلى تأدية دور الفاعل السياسي المباشر كما في المدة (2012–2015)، ما لم تفرض التطورات مساسًا مباشرًا بأمن الملاحة أو بالمصالح الأمريكية الحيوية.
[1] يُقصَد بسلاسل التوريد مجموع المسارات التي تنتقل عن طريقها السلع والطاقة والمواد الخام من مناطق الإنتاج إلى الأسواق النهائية، وتشمل طرق الملاحة البحرية، والموانئ، والنقل، والتأمين، والخدمات اللوجستية. وتتعامل الولايات المتحدة مع أمن هذه السلاسل بوصفها جزءًا من أمنها القومي؛ لما لأي تعطيل فيها من أثر مباشر على الاقتصاد والأسواق العالمية، وهو ما يفسّر حساسية واشنطن تجاه أي اضطراب في الممرات البحرية الحيوية مثل البحر الأحمر وباب المندب.
[2] تُظهر استراتيجية وزارة الدفاع الأمريكية 2026 تحولًا في أولويات الجيش الأمريكي نحو تقليل الوجود العسكري الطويل الأمد في الشرق الأوسط، مع التشديد على أن الحلفاء يتحمّلون مسؤولية أكبر عن أمن مناطقهم، بينما تظل الولايات المتحدة مستعدة لتوفير خيارات عسكرية سريعة ومركّزة عند تعرّض مصالحها الحيوية للخطر، بما يعكس تركيز الوثيقة على الدفاع عن الوطن والابتعاد عن التدخلات الطويلة بعيدًا عن نصف الكرة الغربي.
[3] أطلقت الولايات المتحدة حملة عسكرية ضد القوات المسلحة اليمنية في 15 مارس 2025، ضمن ما عُرف باسم “الفارس الخشن”، واستمرت العمليات العدوانية المتقطعة حتى انتهت بوقف إطلاق نار بين صنعاء وواشنطن في6مايو 2025، بوساطة مسقط، وقد جاء ذكر العملية في نص الاستراتيجية الدفاعية كالآتي:
“وبتوجيه من الرئيس ترامب، أطلقت الولايات المتحدة أيضًا عملية “الفارس الخشن”، التي أضعفت قدرات الحوثيين الهجومية وأجبرتهم في نهاية المطاف على السعي إلى السلام — والتوقف عن استهداف السفن الأمريكية ” (الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية يناير 2026).
[4] في ٢٥ يناير ٢٠٢٦ “ناقش السفير ستيفن فاجن مع عضو مجلس [القيادة الرئاسي] محمود الصبيحي الجهود المبذولة لتوحيد القوات العسكرية والأمنية اليمنية وتحسين الخدمات العامة”.
[5] ٢٦ يناير ٢٠٢٦: نائب المتحدث باسم الخارجية، تومي بيغوت: تستهدف الولايات المتحدة شبكة من الجهات الخبيثة المتورطة بشكل عميق في أنشطة جمع الأموال غير المشروعة والتهريب، وشراء الأسلحة التي ينفذها الحوثيون المدعومون من النظام الإيراني على مستوى العالم، وسنواصل حرمان الحوثيين من الموارد اللازمة لمواصلة أعمالهم المتهورة والمزعزعة للاستقرار ضد حلفائنا وشركائنا.
[6] ١٨ يناير 2026: نائب المتحدث باسم الخارجية، تومي بيغوت: صنّفت الولايات المتحدة شبكات متعددة تدعم الإرهابيين الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني، يستهدف هذا الإجراء الروابط المالية بين النظام الإيراني والحوثيين، ويركز على الشركات الوهمية والوسطاء يمولون أنشطة الحوثيين المزعزعة للاستقرار وهجماتهم في البحر الأحمر، ستواصل الولايات المتحدة استخدام جميع الأدوات المتاحة لها للقضاء على التهديدات التي يشكلها الإرهابيون الحوثيون. إننا، من خلال استهداف الشركات نحرم الإرهابيين الحوثيين من الموارد التي يحتاجونها لتنفيذ أعمالهم المتهورة والمزعزعة للاستقرار.
[7] ١٥ يناير ٢٠٢٦: “ناقش السفير ستيفن فاجن مع [رئيس الوزراء] بن بريك أهمية إصلاحات قطاع الأمن والإصلاحات الاقتصادية، وحثّ على العودة السريعة لمجلس الوزراء إلى عدن لاستعادة فاعلية الحوكمة وتقديم الخدمات العامة”.