خطر حقيقي على أمن إسرائيل

خطر حقيقي على أمن إسرائيل

خطر حقيقي على أمن إسرائيل

خطر حقيقي على أمن إسرائيل
Picture of مركز آفاق اليمن

مركز آفاق اليمن

للأبحاث والدراسات

ترجمة خاصة (بتصرف) │غسان محمد

مقدمة:

يتابع الكيان الإسرائيلي، التطورات التي تشهدها منطقة الخليج العربي، وتحديدا التطورات في اليمن، ويحاول الترويج لرواية تخدم مصالحه الاستراتيجية على المدى البعيد، كأن يعرض نفسه كـ”خيار” من شأنه تغيير موازين القوى لصالح السعودية، لكن بشروط وأثمان سياسية وفق مقولة “دفع الفاتورة أولا”، تبدأ بانضمام الرياض إلى “اتفاقيات أبراهام” والتخلي عن القضية الفلسطينية، وإقامة تحالف إقليمي في المنطقة بذريعة مواجهة ايران وحلفائها.    

يتحدى الحوثيون، منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط بأكمله. إنَّ تعرّض السعودية ومصر والأردن للإذلال على يد الحوثيين والإيرانيين، وتعرّض دول الخليج العربي، الكويت وقطر والإمارات والبحرين وعُمان، لهجمات إيرانية يومية على أراضيها، فضلا عن إشارة الولايات المتحدة إلى عدم نيّتها الاستمرار في لعب دور شرطي العالم في الشرق الأوسط والخليج العربي، كل ذلك قد يُؤدي إلى تغيير جذري في تشكيل المشهد.  في الوقت الراهن، تُوضّح إسرائيل أنَّ جنودها لن يُقاتلوا جنبا إلى جنب مع دول المنطقة. لكن بإمكان إسرائيل تقديم مجموعة واسعة من السُبل والوسائل لمساعدة السعودية ومصر والأردن في مواجهة الحوثيين والإيرانيين. وبإمكانها أن تُرسّخ واقعا جديدا في المنطقة. لكن يجب أن تصل إلى خطوة أقل غروراً، وأقل غطرسة، ومع العديد من خطط العمل لتغيير الواقع، بصفتها جهة جاءت لتحل محل الولايات المتحدة في المنطقة، وإن كان ذلك بشكل أقل.

مسؤول سابق في الموساد في توقع غير مألوف: السعودية في مأزق وبن سلمان سيُقدّم قريبا رسالة استسلام

وفي السايق ذاته، قال المسؤول السابق في الموساد، عوديد عيلام، إن السعودية في مأزق، وهي مُنهكة، وتم إذلالها، كما انها باتت معزولة. وأضاف، أن محمد بن سلمان، ولي العهد في مأزق كبير وخطير.

وأشار عيلام، في لقاء على إذاعة 103fm العبرية، إلى أسباب ضعف المملكة أمام الحوثيين قائلا: في الواقع، بن سلمان فشل فشلاً ذريعاً، وهو من جلب هذا الوضع على نفسه، فهو اليوم، إلى حد كبير، يتيم في العالم، ويواجه وضعاً بالغ الصعوبة. وقدرات السعوديين تكاد تكون معدومة. وأضاف عيلام: موّل السعوديون الجيش اليمني الرسمي بمئات الملايين، وكذبوا عليهم بشأن حجم القوى العاملة. دفعوا مبالغ طائلة، بينما لم يكن هناك وجود فعليّ لهذه القوة. والآن، يملي الحوثيون على السعودية كل شيء تقريباً، ولم يعد أمام السعودية خيارات تُذكر في مواجهة الحوثيين. لذلك، أتوقع أن يقدّم بن سلمان رسالة استسلام قريباً.

وأشار عيلام إلى أن السعودية هي من بدأت هذه الحملة. ففي 13 يوليو، هاجموا مطار صنعاء ومنعوا هبوط طائرة إيرانية. وبن سلمان، كعادته، يراوغ ويتردد، ويتخذ قرارات متضاربة. والآن، السعودية وحيدة. فقد أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تنوي مهاجمة اليمن، كما أن التحالف العسكري الثلاثي الذي وُقّع مؤخراً بين المملكة وباكستان وتركيا لم يُثبت جدواه.

هل هذا هو دور إسرائيل لملء الفراغ..؟

ينبغي لإسرائيل بالتأكيد استغلال هذا الوضع، ولكن يجب علينا استغلاله بعد دفع الفاتورة. يجب أن يكون شرطنا واضحاً للغاية: انضموا إلى اتفاقيات أبراهام للتطبيع الكامل، ولا تذكروا القضية الفلسطينية إطلاقاً – فبدون ذلك، لن تُفتح بوابة واحدة باتجاه باب المندب، وإسرائيل لديها الكثير لتقدمه.

المصدر: صحيفة معاريف|الكاتب: آفي أشكنازي|https://www.maariv.co.il/news/opinions/article-1368581