قراءة في المجلس الشعبي السوري المولود في ظروف استثنائية

قراءة في المجلس الشعبي السوري المولود في ظروف استثنائية

قراءة في المجلس الشعبي السوري المولود في ظروف استثنائية

قراءة في المجلس الشعبي السوري المولود في ظروف استثنائية
Picture of توفيق المديني

توفيق المديني

كاتب وباحث تونسي

من الناحية الفعلية، منح الإعلان الدستوري الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع سُلُطَاتٍ شِبْهَ مُطْلَقَةٍ في تشكيلِ السلطاتِ التشريعيةِ والتنفيذيةِ والقضائيةِ، على رغم أنَّه نَصَّ على مبدأ “الفَصْلِ بين السُلُطَاتِ”، مَا أثارَ انتقادات منظماتٍ حقوقيةٍ ومُكَوِّنَاتٍ سوريةٍ، أبرزها الأكراد، كما تعرّضتْ آلية اختيار أعضاء مجلس الشعب لانتقاداتٍ، وأشار المعترضون إلى تركيز السلطات في أيدي الرئيس وغياب تمثيل الْمُكَوِّنَاتِ الْعِرْقِيَةِ والدِينِيَةِ في الْبِلاَدِ.

وقد أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم الرئاسي رقم (66) في 13حزيران/يونيو 2025، القاضي بتشكيل “اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب” بالإشراف على تشكيل الهيئات الناخبة وانتخاب ثلثي أعضاء المجلس، على أن يعيّن رئيس الجمهورية الثلث المتبقي، وفقًا للمادة (24) من الإعلان الدستوري.

وفي 20 أغسطس 2025، أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم (143) لعام 2025، القاضي بالمصادقة على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب، الذي حدَّدَ عدد أعضاء المجلس بـ 210 أعضاء، يُنتخب 140 منهم، بينما يعيّن رئيس الجمهورية 70 عضوًا، كما نص على أن تُشكَّل الدوائر الانتخابية على مستوى المناطق الإدارية، وأن يقتصر حق الترشح على أعضاء الهيئات الناخبة.

جرَتْ في سوريا يوم الأحد 5 تشرين الأول/أكتوبر 2025 الانتخابات البرلمانية، وهي الأولى بعد سقوط النظام السابق، في ظل غياب اقتراعٍ شعبيٍّ مباشرٍ، واعتماد آلية الهيئات الانتخابية وتعيينات الرئيس أحمد الشرع لثلث المقاعد، هذا الأمر اعتبره المحللون والخبراء خطوة غير مكتملةِ المعاييرِ الديمقراطيةِ، ويُنظر إليها أنها مؤشر أوليّ على نوايا السلطة الجديدة تجاه المشاركة والشمول والتنوع السياسي.

غير أنَّ الانتخابات في ثلاثِ محافظاتٍ هي: السويداء والمناطق الشمالية الشرقية الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، أُجِّلَتْ جرَّاء التوترات بين السلطات المحلية في تلك المناطق والحكومة المركزية في دمشق، مما يعني أنَّ تلك المقاعد ظلتْ شاغرةً، ووفقًا للبياناتِ الرسميةِ شارك نحو 6000عضو من الهيئات الانتخابية في المحافظات في اختيار النواب من قوائم أُعِدَتْ مسبقًا، لاختيار قرابة ثلثي أعضاء البرلمان البالغ عدد مقاعده 210، وسيُعيّن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع الثلث المتبقي لاحقًا.

وعلى رغم وصف السلطات السورية للانتخابات بأنَّها خطوةٌ نحو “الاستقرار السياسي”، عبّر محللون وسوريون عن قلقهم من أنْ تكون العملية مركزية ومحدودة التمثيل، لاسيما في ظل استبعاد المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة من التصويت، ما أثار مخاوف من غياب العدالة في تمثيل مختلف مكونات المجتمع.

وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات فوز 119 نائبًا في النتائج الأولية، دون الكشف عن عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح، مؤكدة أن باب الطعون في نتائج الاقتراع والدعاية الانتخابية مفتوح حتى الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.

أولًا: لماذا لمْ يُجْرَ تَصْويتٌ شَعْبِيٌّ في سوريا؟

من وجهة نظر السلطات السورية الجديدة، هناك صعوبة بالغة في إنشاءِ سِجِلٍّ دَقِيقٍ للناخبين وإجراءِ تصويتٍ شعبيٍّ في هذه المرحلة؛ نظرًا لنزوح ملايين السوريين داخليًا وخارجيًا جراء الحرب التي استمرت قرابة 14 عامًا، وفقدان الكثيرين منهم وثائقهم الشخصية، وقد أثار غياب التصويت الشعبي انتقاداتٍ لكونه غير ديمقراطي، لكن بعض المحللين يرون أن أسباب الحكومة مشروعة.

قال كبير محللي الأبحاث في شركة كرم شعار الاستشارية، بنيامين فيف، لـصحيفة “واشنطن بوست “الأمريكية (1): “لا نعرف حتى عدد السوريين في سوريا اليوم”؛ نظرًا للعدد الكبير من النازحين، وأضاف: “سيكون من الصعب للغاية وضع قوائم انتخابية اليوم في سوريا”، أو ترتيب الخدمات اللوجستية للسوريين في الشتات للتصويت في بلدان إقامتهم.

من جانبه، يرى الباحث البارز في مبادرة الإصلاح العربي ومركز تشاتام هاوس للأبحاث، حايد حايد، في حديثه لـ “واشنطن بوست”: أنَّ المسألة الأكثر إثارة للقلق هي غياب معايير واضحة لاختيار الناخبين، مؤكدًا أنَّه “فيما يتعلق باختيار اللجان الفرعية والهيئات الانتخابية، لا توجد رقابة، والعملية كلها معرضة للتلاعب”، وأضاف حايد أنَّ اعتراضات واسعة النطاق قد ثارتْ بعد أن “حَذَفَتْ السلطات الانتخابية أسماء من القوائم الأولية المنشورة، ولم تقدم معلومات مفصلة عن أسباب حذفها”.

ثانيًا: ضعف تمثيل الأقليات في البرلمان السوري:

لم تُحَقِّقْ الأقليات الدينية والإثنية في سوريا تمثيلًا واسعًا في أَوَّلِ انتخاباتٍ برلمانيةٍ بعد سقوط النظام السابق؛ الأمر الذي جعل المراقبين يُثِيرُونَ تساؤلاتٍ حول الأسباب الكامنة وراء ذلك، لا سيما في ظِلِّ الوعودِ الحكوميةِ بِبِناءِ نظامٍ تمثيليٍّ شاملٍ.

فقد أثار استبعاد محافظة السويداء – ذات الأغلبية الدرزية والمناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في الشمال الشرقي من سوريا، بالإضافة إلى عدم وجود حصصٍ مُحَدَّدَةٍ للأقلياتِ – تساؤلاتٍ حول تمثيل المجتمعاتِ التي لا تُشكل جزءًا من الأكثريةِ السُّنِّيَّةِ، ويعود سبب الاستبعاد في هذه المناطق إلى اندلاع أعمال العنف الطائفي في الأشهر الأخيرة، التي قُتل فيها مئات المدنيين من الأقليتين العلوية والدرزية، وكثير منهم قُتل على يد مقاتلين تابعين للحكومة السورية الجديدة.

فقد أعلن المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، نوار نجمة، أنَّ المسيحيين حصلوا على مقعدين فقط من أصل 210، وهو رقمٌ يُعدُّ متواضعًا مقارنةً بنسبة وجودهم في المجتمع السوري، وأوضح نجمة أنَّ “تمثيل بعض المكَوِّنَاتِ لا يتناسبُ مع نسبها السكانية”.

تواجه السلطات السورية الجديدة عدَّةَ تحديات، من ذلك تذبذب علاقتها مع الأكراد: قوات سوريا الديمقراطية “قسد” ومناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق البلاد، ما يعرقل إشراك سكان هذه المناطق في العملية الانتخابية، ويرجع سبب عدم إجراء الانتخابات في هذه المحافظات إلى غياب السيطرة الفعلية للحكومة على تلك المناطق، وتعثر المفاوضات سواء مع “قسد” أم مع الشيخ حكمة الهجري وتيار المجلس العسكري والمكونات التي ترفض الانصهار في العملية الانتقالية في هذه المناطق، التي لا تعترف بالحكومة.

لكنَّ الجماعاتِ الكرديةِ ترى أنَّ هذه العملية دليلٌ آخر على رغبة دمشق في احتكار السلطة، ورفض الشرع أصلًا مطلبهم بتشكيل حكومةٍ فيدراليةٍ، ويعتبر المسؤولون السياسيون المدافعون عن حقوق هذه الأقليات في التمثيل النيابي، أنَّ عدم إشراك مواطني شمال شرق سوريا وجنوبها يترتب عنه غياب التنوع السياسي أو تمثيل مكوِّنات الشعب السوري، وهم يعتقدون أنَّه بعد اتفاق العاشر من مارس/آذار2025، كانت هناك لجنةٌ دستوريةٌ ذات لونٍ واحدٍ، ممثلة في هيئة تحرير الشام حصرًا عن باقي مكونات الطائفة السنية نفسها، وأقرّت دستورًا مؤقتًا يتماشى مع متطلبات وما يريده الرئيس المؤقت، ثم كانت هناك لجنةُ حوارٍ بين السوريين، وكانت أيضًا ذات لونٍ واحدٍ، وبهذا لا يوجد تمثيل للسوريين كافة ولا مشاركة سياسية حقيقية، وهو عكس مخرجات الاتفاق الذي لم تلتزم به حكومة دمشق.

في المقابل، يؤكد الشرع أنَّ “مجلس الشعب القادم صيغ بطريقةٍ مقبولةٍ بوصفه مرحلةٍ انتقاليةٍ، لا حالةٍ دائمةٍ”، وأضاف أنَّ من المستحيل إجراء انتخاباتٍ عامةٍ بسبب “ضياع الوثائق”، مشيرًا إلى أنَّ عددًا من السوريين موجودون خارج البلاد من دون وثائق أيضًا.

لكنَّ الْمُحلِّلِينَ والخبراء في الشأن السوري يرون أنَّ هناك أوجه قصورٍ متعددةٍ، مثل مسألة تمثيل المكونات للشعب السوري كافة في ظل انتخابات تأتي في سياق مرحلةٍ انتقاليةٍ، ما يضع الحكومة السورية أمام انتقادات واجهتها بضرورة المضي في المسار الانتقالي، لكن مع ضمان أن يكون أكثر شمولية وشفافية.

ثالثًا: الشرع وإعلان الثلث الرئاسي المؤلف من 70 عضوًا

شهد مسار تشكيل مجلس الشعب تعثرًا في انعقاد الجلسة الأولى؛ نتيجة غياب إمكانية إجراء انتخابات في المحافظات الشرقية من سوريا التي كانت تخضع سابقًا لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بالإضافة إلى “التحديات الأمنية” في محافظة السويداء؛ إذ كانت ثلاثة مقاعد مخصصة للمحافظة، وفق المرسوم 66، إلا أنَّها ما تزال شاغرة.

وبعد التطورات الميدانية والتفاهمات مع “قسد” وإجراء انتخابات في مناطق شمال شرقي سوريا، نجحت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في اختيار 4 أعضاء عن محافظة الرقة في 18 مارس/آذار2026، واختيار 9 أعضاء عن محافظة الحسكة، وعضوين عن مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب، وذلك في 25 مايو/أيار2026، وفق ما أعلنته اللجنة.

ومع بداية شهر يوليو2026، أعلن الرئيس الشرع عن الثلث الرئاسي المؤلف من 70 عضوًا؛ لينضم إلى 137 عضوًا اختيروا عن طريق الهيئات الناخبة، في مجلس الشعب السوري الذي يضُمُّ  210 مقاعد نظريًا و207 مقاعد مشغولة فعليًا، بعد بقاء المقاعد الانتخابية الثلاثة المخصصة للسويداء خارج العملية، وبذلك تكتمل – على المستوى الشكلي – تركيبة السلطة الانتقالية، مع وجود رئاسة وحكومة ومجلس شعب، غير أن اكتمال الشكل لا يجيب عن السؤال الأهم، وهو: أي تمثيل أنتجته هذه العملية؟ وأي خريطة سياسية واجتماعية تكشفها الأرقام؟

رابعًا: وظيفة الثلث الرئاسي

تكشف قائمة السبعين الوظيفة السياسية للثلث الرئاسي، فهو تجاوز كونه إضافة عددية؛ ليصبح أداة لإعادة ترتيب الصورة، سواء برفع تمثيل النساء أم إدخال بعض رموز المعارضة السابقة، أم تعزيز حضور الحسكة والشرق، إلى جانب تمثيل محدود للسويداء وبعض المكوّنات.

تضمنت القائمة “الرئاسية” تمثيلًا لمختلف المحافظات السورية، وشرائح المجتمع، والكفاءات، ‏‏والأعيان، والمرأة، ومصابي الحرب، والمعتقلين ‌‏‌‏السابقين، إلى جانب تنوع في المؤهلات العلمية والاختصاصات.‏

وأعلن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء1يوليو2026، أسماء أعضاء مجلس الشعب، بمن فيهم الثلث المكمل الذي عيّنه رئيس الجمهورية أحمد الشرع، وفقًا للصلاحيات الدستورية، وقال الأحمد: “إنَّ الهدف من تشكيل المجلس هو الجمع بين صوت التضحية وصوت الخبرة، وأن تتكامل فيه التجربة مع الكفاءة؛ ليعبر عن مختلف شرائح المجتمع السوري ويجسد وحدة الوطن، بعيدًا عن أي اعتبارات مناطقية أو طائفية أو فئوية”، وأضاف أنَّ “الثلث المكمّل يهدف إلى ‏‏تحقيق التوازن الشامل داخل المجلس، سواء من حيث الاختصاصات أم تمثيل النساء، ‌‏‌‏وضم مختلف الكفاءات والأعيان وغيرهم”.

ويبرز من بين الأسماء التي ضمتها القائمة الرئاسية أيضًا القاضي عبد الحميد عكيل العواك، من محافظة الحسكة، وهو من كان قد ترأس لجنة صياغة مسودة الإعلان الدستوري، إضافة إلى شخصيات أدت أدوارًا قيادية في “الائتلاف السوري” سابقا مثل أنس العبدة وبدر جاموس.

وكان من بين النائبات الجدد الممثلة روزينا عامر اللاذقاني، إلى جانب عضو اللجنة القانونية في اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب سميرة أيمن الوتار، وعضو اللجنة العليا للانتخابات حنان إبراهيم البلخي.

ولا يقتصر النقاش على التوزيع الجغرافي أو تمثيل النساء؛ إذ ينسحب أيضًا على طبيعة التمثيل السياسي، وعلى هذا الصعيد، لا يعني إدخال شخصيات من الائتلاف وهيئة التفاوض والمجلس الوطني الكردي، أو شخصيات قريبة من الملف الكردي، بالضرورة تمثيل هذه القوى بوصفها قوى سياسية منظمة.

خاتمة: أي برلمان يريده الشعب السوري؟

يحدِّدُ الإعلان الدستوري، في المادة 30 مهام مجلس الشعب في ممارسة السلطة التشريعية حتى اعتماد دستور دائم للبلاد، من حيث اقتراح القوانين وإقرارها، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة للدولة، وإقرار العفو العام، كذلك من مهامه قبول استقالة أحد أعضائه أو رفضها أو رفع الحصانة عنه وفقًا لنظامه الداخلي، وعقد جلسات استماع للوزراء على أن يتخذ قراراته بالأغلبية.

ويرى الخبراء والمحللون في سوريا أنَه في ظلِّ استمرار السلطة التنفيذية احتكار صناعة القوانين، فإِنَّ مجلس الشعب السوري سيضطلع بدور تشريعي محوري خلال المرحلة الانتقالية، يتمثل في ثلاث مهام رئيسة، تشمل مراجعة المراسيم السابقة، وإقرار القوانين والأنظمة اللازمة للمرحلة، وتشكيل لجنة لإعداد مسودة دستور جديد تراعي ظروف سوريا وتطلعات السوريين؛ الأمر الذي يحول البرلمان إلى فضاء للمصادقة على مشاريع القوانين أكثر من كونه مؤسسة للنقاش والتعديل والرقابة، حتى في القضايا التي تمس الحقوق والحريات الأساسية.

في هذا السياق، يقول محمد شكيب الخالدي، رئيس مكتب التواصل في “التحالف السوري الديموقراطي”، لـصحيفة “النهار”(4): ” إنه لا يمكن الحديث عن مجلس شعب يمثل السوريين بتشكيلته الحالية”، معتبرًا أنه “يمثل توجه السلطة أكثر مما يمثل المجتمع السوري”، ويربط الخالدي ذلك بغياب قانون ينظم عمل الأحزاب، وباختيار السلطة أفرادًا لا قوى سياسية، فضلًا عن أن الصلاحيات الممنوحة للمجلس، في رأيه، “تنزع عنه أي سلطة رقابية”، ما يجعل الحديث عن سلطة تشريعية مستقلة كاملة الصلاحيات “أمرًا بالغ الصعوبة”.

فالبرلمان السوري الجديد إذا أراد أن يكون مؤسسة تشريعية فاعلة، عليه أن يلبي مطالب الإرادة الشعبية، بما يرسخ شرعيته الدستورية وقدرته على أداء وظائفه التشريعية والرقابية بصورة مستقلة، والدفاع عن قضايا الحريات العامة، واستقلال القضاء، والحقوق السياسية، والانتخابات، وسيادة القانون، والقيام بالإصلاحات التشريعية بما يعزِّزُ دولة القانون، مع التركيز على ترسيخ مبادئ الديمقراطية والفصل بين السلطات وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين.

إن اكتمال تشكيل مجلس الشعب السوري يدخل في سياق عملية “الانتقال الديمقراطي ” لسوريا، التي لا يمكن أن نقول عنها: إنَّها مكتملةٌ إلا إذا توافرت فيها شروط متعددة، أبرزها: أن يعمل الفاعلون  السياسيون الرئيسون على إعادة بناء المؤسسات الدستورية والسياسية للدولة الوطنية  التي تشكل الأرضية الحقيقية لبناء النظام الديمقراطي الجديد، لا سيما تشكيل حكومة جديدة منبثقة من هذه الانتخابات البرلمانية، على أن تمتلك هذه الحكومة القدرة والصلاحية على ممارسة السلطة وإقرار سياسات جديدة تعكس حالة الانتقال إلى الديمقراطية التعددية، فضلًا عن عدم وجود قوى أخرى تنازع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية صلاحياتها واختصاصاتها.

المراجع:

1-صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية: غياب التصويت العام يضع الانتخابات البرلمانية السورية أمام اختبار الشمولية والتمثيل، 2 أكتوبر 2025.

2-باسل المحمد، انتخابات سوريا… شبه غياب للمرأة والأقليات، الجزيرة نت، تاريخ 8أكتوبر 2025.

3-صحيفة الواشنطن بوست، المرجع السابق عينه.

4-عبد الله سليمان علي، مجلس الشعب السوري تمثيل شعبي أم اكتمال خريطة السلطة؟

صحيفة النهار، تاريخ 3يوليو 2026.