الشرق الأوسط بين أحلام “إسرائيل” وأطماع أمريكا!

الشرق الأوسط بين أحلام "إسرائيل" وأطماع أمريكا!

الشرق الأوسط بين أحلام “إسرائيل” وأطماع أمريكا!

الشرق الأوسط بين أحلام "إسرائيل" وأطماع أمريكا!
Picture of أحمد الجبلي

أحمد الجبلي

صحفي وكاتب رأي

ما يجري في الشرق الأوسط من حروب واتفافات زائفة ابتداء من غزة،  مروراً بجنوب لبنان وليس تنتهاء بإيران، كلها ترمي إلى التهيئة لخلق “إسرائيل الكبرى” التي يحلم بها النتن ياهو وصديقه الحميم دونالد ترامب.

ففي غزة _ مثلاً _ يتحدثون عن اتفاق لوقف النار، فيما النار ما تزال تشتعل بشكل يومي حتى وصل عدد الشهداء منذ إعلان الاتفاق في أكتوبر الماضي حتى منتصف أغسطس الجاري_ بحسب وزارة الصحة في غزة _ إلى أكثر من ألف ومئتين شهيد، وما يزيد عن أربعة آلاف جريح.

 ناهيك عن تدمير البنى التحتية والكثير من المساجد ودور العبادة والمدارس والمساكن، حتى الخيام لم تسلم من شرهم، وكل هذا يجري تحت أعين العالم ومنظماته المعنية بحقوق الإنسان ونبذ العنف وحماية النساء والأطفال، وذلك في تحدٍّ صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية،

ثم يأتي النتن ياهو ليعلن أنه يرفض تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام في غزة ما لم تسلم حماس السلاح، وهو نفس مطلبها في لبنان بتسليم سلاح حزب الله، الأمر الذي يعني أنها بتأييد من الولايات المتحدة تسعى لإنهاء أية مقاومة تقف حجر عثرة أمام تحقيق حلمها.

وكم يستفزني  الرئيس الأمريكي عندما أسمعه يروج لنفسه؛ فَيقول أنه رجل سلام وأنه أوقف ثمانية حروب في أكثر من  مكان من العالم؟!

مع أن ما نراه على العكس من ذلك تماماً، وإلا فمن الذي أشعل الحرب في المنطقة بالاعتداء على إيران الإسلامية؟ وعندما اكتشف أن حساباته لم تكن دقيقة شعر بالورطة وراح يتخبط بتصريحاته كالعادة، بل ذهب أكثر من ذلك عندما قال: إنه سيَوجه ضربة قوية لسلطنة عمان إن هي وافقت علىَ شروط إيران فيما يتعلق بمضيق هرمز .

خلاصة القول: إن منطقة الشرق الأوسط لن تهدأ إن لم تُرغم “إسرائيل” على التخلي عن أطماعها؛ لذلك فإن عمليات المقاومة الإسلامية لن تتوقف عن التصدي لقوات الاحتلال  حتى يأذن الله بالنصر المبين،

وفي الجانب الآخر ، يفترض أن تتواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران بعيداً عن لغة التهديد الترامبية، أما دون ذلك فستبقى المنطقة مشتعلة، ولن تتحقق أحلام  النتن ولا أطماع ترامب.