رسالة إلى الولايات المتحدة: لماذا انضم الحوثيون الآن…؟

رسالة إلى الولايات المتحدة: لماذا انضم الحوثيون الآن…؟

رسالة إلى الولايات المتحدة: لماذا انضم الحوثيون الآن...؟

ترجمة (بتصرف) │غسان محمد

نشر موقع يديعوت أحرنوت مادةً تحليلية بتاريخ 28 مارس 2026 بعنوان “رسالة إلى الولايات المتحدة: لماذا اختار الحوثيون الانضمام إلى الحرب الآن” للكاتب العسكري رون بن يشاي، تناول فيها الأبعاد الاستراتيجية لتصعيد «جماعة الحوثي» في سياق المواجهة الإقليمية.

ويرى الكاتب أن دخول “الحوثيين” على خط المواجهة لا يقتصر على استهداف “إسرائيل”، بل يحمل رسالة ردع مباشرة للولايات المتحدة، تهدف إلى عرقلة تحركاتها العسكرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ورفع كلفة أي تصعيد محتمل ضد إيران، بما قد يفتح جبهة إضافية ويُعقّد الحسابات العملياتية الأمريكية.

وفيما يلي ترجمة خاصة للنص:

من المُرجح أن هناك سببًا عسكريًا استراتيجيًا دفع الحوثيين- بناءً على طلب إيران- إلى الانضمام إلى القتال الآن، وإطلاق صاروخ باتجاه جنوب إسرائيل، ربما يكون هدفهم منع مرور حاملتي طائرات أمريكيتين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في حال قرر الرئيس دونالد ترامب فتح مضيق هرمز أو شن عملية جوية وبحرية وبرية واسعة النطاق في منطقة الخليج العربي.

تخضع حاملة الطائرات جيرالد فورد –حاليًا- لأعمال صيانة عاجلة في ميناء سودا بجزيرة كريت، وأعلن البنتاغون أن حاملة طائرات أخرى، جورج بوش، في طريقها مع قوة مهامها المكونة من ثلاث مدمرات، نحو البحر الأبيض المتوسط.

من المُفترض أن تصل حاملتا الطائرات هاتان وقوتاهما البحرية إلى مسرح العمليات قبالة سواحل إيران عبورًا من قناة السويس والبحر الأحمر ومضيق باب المندب. يمتلك الحوثيون القدرة على تهديد حاملات الطائرات الكبيرة بصواريخ مضادة للسفن، وطائرات مسيّرة، وزوارق هجومية سريعة، وربما حتى إغلاق مضيق باب المندب بالألغام البحرية.

وبذلك، يستطيع الحوثيون منع مرور السفن، ويمكن لحاملات الطائرات الأمريكية العمل انطلاقًا من الجزء الشمالي من البحر الأحمر، قبالة سواحل السعودية، لكن صواريخ الحوثيين الباليستية قادرة –أيضًا- على الوصول إلى هناك، علمًا أن السواحل السعودية تبعد أكثر من ألف كيلومتر عن موقع العمليات في مضيق هرمز.

لذا، يُمكن التقدير أن الصاروخ – وما صاحبه من تحذير أطلقه الحوثيون أمس – يهدف إلى ردع الأمريكيين عن حشد قوات في البحر الأحمر لتوجيه ضربة قوية لإيران أو لفتح مضيق هرمز عن طريق مرافقة القوافل، وحتى لو كانت الولايات المتحدة قادرة على اعتراض صواريخ الحوثيين وطائراتهم المسيّرة- كما أثبتت التجارب السابقة- فإن هذا لا يزال يشكل تهديدًا كبيرًا من شأنه أن يُبطئ على الأقل وتيرة حشد القوات لعملية عسكرية واسعة النطاق في إيران، إذا ما قرر ترامب القيام بذلك.

وهناك سبب آخر، كما أشار مصدر يمني معارض للحوثيين في حديث مع موقع “واي نت”: خط أنابيب النفط الذي بنته السعودية لنقل النفط من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر؛ تحسبًا لإغلاق الإيرانيين مضيق هرمز، يمر من هذا الخط مليونا برميل من النفط يوميًا، وهي كمية كبيرة وحيوية لأوروبا.

على أي حال، من المُرجح جدًا أن تضطر إسرائيل لمساعدة الولايات المتحدة في احتواء الحوثيين وتأمين حاملات الطائرات، ويمكنها القيام بذلك بمهاجمة الحوثيين، مما سيفتح جبهة جديدة في الحرب، التي سبق للجيش الإسرائيلي أن وضع خطة للتعامل معها، إلاّ أن هذا سيتطلب موارد ضخمة في ظل استمرار نشاط جميع الجبهات، وسيزيد من الضغط على الاهتمام الأمني قصير الأجل أصلًا.

رابط المادة الأصلية: https://www.ynetnews.com/opinions-analysis/article/b1tncwsiwg