ورقات تحليلية

صنع القرار البريطاني-الفرنسي في حرب إيران: الديناميات، الكوابح، وسيناريوهات ما بعد الهدنة

تتتبع هذه الورقة تحولات علاقات بريطانيا وفرنسا مع إيران وواشنطن، وتسعى إلى استكشاف أدوات نفوذ لندن وباريس في المنطقة، والعوامل المؤثرة في صنع قرارهما، وطبيعة دورهما خلال الأربعين يومًا من الحرب، وتشخيص ماهية الكوابح والمصالح المتحكمة فيه، وترشيح سيناريوهاته في ضوء التطورات المحتملة ما بعد الهدنة، وفشل أولى جولات المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

حين يتحول الصمود إلى سردية منتصرة ... كيف صاغت إيران رواية القوة والثبات؟

تتجاوز عملية “الوعد الصادق 4” حدود الاشتباك العسكري التقليدي؛ لتستقر في جوهرها معركة على امتلاك الحقيقة وفرض المنطق السيادي وسط ضجيج عالمي من التضليل الإعلامي الممنهج، والقيمة الحقيقية لهذا النموذج تكمن في القدرة المؤسسية للجمهورية الإسلامية في إيران على تحويل الإنجاز الميداني إلى سردية إعلامية متماسكة، استطاعت الصمود والانتشار على رغم التعقيدات الأمنية والسياسية التي أحاطت بالمشهد، ومن هنا لا يمكن فهم أبعاد التفوق الإعلامي الإيراني بمعزل عن دراسة التلاحم البنيوي بين الفعل العسكري والتغطية الاتصالية؛ إذ نجحت طهران في توظيف الأزمات الوجودية وتحويلها إلى منصات لتعزيز الحضور الأخلاقي والسياسي، مقدمةً للعالم نموذجًا في القوة الذكية التي تُحوِّل الدفاع عن النفس إلى هجوم استراتيجي في فضاء الوعي.

سرديات أمريكا للخروج من الحرب الخاسرة مع إيران

لا تستطيع إدارة ترامب أن تملأ الفراغات في أسئلة كثيرة حول ما الذي جرى إنجازه في إيران هدفًا استراتيجيًا، طاقم البيت الأبيض يردد ما يقوله ترامب بما في ذلك أنه “جرى تغيير النظام في إيران لثلاث مرات ” من دون أن يسمح لأي تفصيل آخر، لا تزال الحرب تصنع أسئلة جديدة مع مرور الوقت دون أن تنتهي الحرب.