خارطة الطريق هي الحل… فلماذا تتهرب السعودية من تنفيذها؟

خارطة الطريق هي الحل... فلماذا تتهرب السعودية من تنفيذها؟

خارطة الطريق هي الحل… فلماذا تتهرب السعودية من تنفيذها؟

خارطة الطريق هي الحل... فلماذا تتهرب السعودية من تنفيذها؟
Picture of أحمد الجبلي

أحمد الجبلي

صحفي وكاتب رأي


أتابع منذ أسابيع ما يجري من تطورات في العلاقة بين حكومة صنعاء والمملكة العربية السعودية، وتحديدًا منذ ضرب السعودية مطار صنعاء؛ لمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط، وما تبع ذلك من تداعيات، أرى أن البلدين في غنى عنها، لا سيما إذا ما نظرنا إلى ما يربط بينهما من أواصر قوية؛ بوصفهما دولتين جارتين من المفترض أن يحرصان على تعزيز علاقتهما، بما ينسحب على مصالح الشعبين بدلًا من محاولات الهيمنة والسيطرة أو لغة التهديد والوعيد التي لن تجلب معها إلا الهلاك والدمار، ولنا في السنوات العشر الماضية من الحرب ما يجعلنا نفكر ألف مرة قبل الإقدام على أي خطوة من شأنها صب الزيت على النار.
والحقيقة آن لي أن أسأل: لماذا تحاول السعودية أن تتملص مما وافقت عليه في اتفاق السلام أو خارطة الطريق التي جرى التوقيع عليها في وقت سابق؟
ما أتمناه هو أن تستمع السعودية إلى صوت العقل، وتعيد قراءة التاريخ قبل أن تتخذ أية خطوة قد تندم عليها مستقبلًا.
لا أقول: إن ذلك نوع من التحذير أو التقليل من إمكانات السعودية وقدراتها، ولكن حرصًا مني على تغليب مصالح البلدين والشعبين الشقيقين الجارين؛ ليعيشا في أمن وأمان وسلام، وأعتقد أن ذلك ليس صعبًا إذا خلصت النوايا وحل الوئام واعترف كل طرف بالآخر دون اللجوء إلى ما يعكر صفو العلاقات بين البلدين، التي يسودها حسن الجوار، وعدم تدخل إيٍّ من الطرفين في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.
المسألة ليست صعبة، لكنها بحاجة إلى عقول منفتحة وإرادة قوية، تدرك أين تكمن مصلحتها، أفي الحرب أم في السلام؟!