القرن الأفريقي

منذ توغل الكيان الإسرائيلي في القرن الإفريقي عن طريق بوابة “أرض الصومال” تحولت المنطقة إلى ساحة مواجهة محتملة بين تحالفات جيوستراتيجية جديدة بدأت بالتشكل بعيد الاعتراف الإسرائيلي بـ “أرض الصومال” غير المعترف بها دوليا، الذي أطلق جرس إنذار للعدد من دول المنطقة من تهديدات أمنية بسعي إسرائيل وحلفائها لرسم خرائط نفوذ جديدة في القرن الإفريقي والبوابة الجنوبية للبحر الأحمر.

جاءت الاتفاقية التركية–الصومالية (2024) في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، ضمن صراع متصاعد على النفوذ البحري والموارد في القرن الإفريقي وبحر العرب، وقد منحت الاتفاقية لتركيا دورًا مباشرًا في حماية واستغلال المنطقة البحرية الصومالية مدة عشر سنوات، بما يشمل تنفيذ المسوحات، والحفر، وإدارة الأمن البحري، هذا التحول يكتسب أهمية خاصة لليمن؛ نظرًا لوجود خلاف مع الصومال حول الجرف القاري جنوب بحر العرب ومدخل المحيط الهندي حول أرخبيل سقطرى، ولأن الصومال تعيد توسيع ادعاءاتها البحرية عبر تأويل أحادي لاتفاقية قانون البحار، دون وجود أي ترسيم رسمي معترف به دوليًا.