أحمد محمد القانص مقدمة طرأ على التواجد العسكري السعودي في اليمن تغييرات وتحولات أثَّرت على طبيعته، من الحضور العسكري المباشر إلى إدارة النفوذ عبر الفواعل المحلية من جهةٍ أخرى؛ ففي سياق عجز “التحالف” بقيادة السعودية عن الحسم العسكري، لم يعد التواجد ثابتاً أو عسكرياً محضاً، بل اتخذ أشكالاً متغيرة تستجيب لموازين القوى المتحركة. استغلت المملكة في العام 2015 الوضع السياسي والأمني المتأزم في اليمن، لتسويغ تدخل عسكري غير قانوني انتهك السيادة الوطنية ومبادئ حسن الجوار، تحت لافتات حماية الحدود والدفاع عن الأمن القومي العربي، واستعادة “الشرعية”، وأسهم هذا التدخل في تفكيك البنية المؤسسية للجمهورية اليمنية، وتكريس منطق الوصاية الأمنية، وإعادة…
الكاتب: احمد محمد القانص
أحمد محمد القانص صحفي وباحث سياسي المقدمة والسياق العام: شكلت معركة “طوفان الأقصى” أكتوبر 2023م نقطة الانفجار التي أعادت تشكيل الإقليم من جديد، لم تكن مجرد مواجهة فلسطينية–إسرائيلية، بل تحولت إلى زلزال جيوسياسي أعاد خلط الأوراق، وفتح الباب أمام أطراف إقليمية لإعادة تعريف أدوارها. في هذا السياق المضطرب، دخلت اليمن على خط المواجهة بعمليات عسكرية متتابعة في البحر الأحمر، مستهدفة السفن الإسرائيلية والمرتبطة بها، في واحدة من أطول المعارك البحرية غير التقليدية التي يشهدها الإقليم منذ عقود، امتدت هذه العمليات نحو عامين تقريبًا[1]، شاركت الولايات المتحدة وبريطانيا المعركة البحرية بتشكيل تحالف “حارس الازدهار”، في محاولة لاحتواء النفوذ اليمني في…
أحمد محمد القانص* الملخص التنفيذي: تتناول الورقة التهديدات المتصاعدة من القرن الإفريقي وتأثيرها في الأمن القومي اليمني، ضمن سياقٍ دوليٍ وإقليميٍ متشابكٍ؛ إذ تحوّلت المنطقة المقابلة للسواحل اليمنية إلى بؤرة تموضع عسكري واستخباراتي مكثف تقوده قوى غربية وخليجية وصهيونية تحت شعاراتٍ مثل “حماية الملاحة” و”مكافحة الإرهاب”. تؤكد الورقة أنّ استقرار اليمن مرتبط عضويا باستقرار دول القرن الإفريقي (إريتريا، إثيوبيا، جيبوتي، الصومال)، وأنّ التداخل الجغرافي والسياسي حوّل البحر الأحمر إلى مسرحٍ للتنافس الدولي، وانعكس ذلك تهديدا للسيادة اليمنية والمصالح الوطنية. واشتملت الورقة على التهديدات الأساسية التي تشمل: وقد صنفت الورقة تقدير مستوى التهديدات إلى درجات متفاوتة، بحسب أهمية ومسار كل…


