برز على نحو لافت، في السنوات الأخيرة، وبخاصة عقب توقيع الإمارات والكيان الصهيوني “معاهدة ابراهام” وملاحقها الأمنية والعسكرية، نشاط مريب للإمارات في تشييد القواعد والمطارات العسكرية في السواحل والجزر اليمنية الاستراتيجية. اتسم هذا النشاط الإماراتي بغطاء سري وتمويه ذكي، لكنه لم ينج من الرصد والتوثيق بالدلائل القاطعة، على نحو أثار جدلا وتساؤلات عدة عن غايات هذا النشاط، وإمكانية استغلال أطراف إقليمية بينها الكيان الصهيوني لهذه المنشآت في أي تصعيد عسكري محتمل. الخلفية الجيوسياسيةترجع بداية النشاط الإماراتي إلى إظهارها اهتماما كبيرا بالسواحل والموانئ اليمنية منذ بدء مشاركتها إلى جانب السعودية في الحرب على اليمن وما يسمى بعاصفة الحزم (26 مارس 2015).…
الكاتب: إبراهيم يحيى الحكيم
إبراهيم الحكيم كاد اليمن والسعودية، قبل أكتوبر 2023م أن يوقعا اتفاق سلام، أفضت إليه مفاوضات مباشرة وغير مباشرة بين الجانبين في مسقط وصنعاء والرياض، استمرت عاما ونيف بوساطة من سلطنة عمان، ودفع من الرئيس الأمريكي جو بايدن. لكن اندلاع معركة “طوفان الأقصى”، وإعلان اليمن بقيادة “أنصار الله”، تأييده وإسناده للمعركة، وتداعيات ذلك الدولية؛ حالت دون التوقيع رسميا على الاتفاق، حتى بعد إعلان الأمم المتحدة رسميا تبنيها الاتفاق، نهاية ديسمبر 2023م. الاتفاق الذي احتفى به الإعلام السعودي وتوزع على ثلاث مراحل، تبدأ بمعالجات سريعة لقضايا ملحة في كل من الملفين الإنساني والاقتصادي، ثم الملف العسكري، فالملف السياسي؛ سمَّي “خارطة الطريق للسلام…
إبراهيم يحيى الحكيم كاتب وباحث سياسي توقفت الحرب في غزة، باتفاق على ثلاث مراحل، ضغطت شعوب وحكومات العالم لإنجازه. لكن الكيان الإسرائيلي لم يضع أوزار الحرب بعد. التصعيد الإسرائيلي المستمر على جنوب لبنان، والاستعداد مستنفر على أشده للمواجهة مع إيران. وما بين لبنان وإيران، يبرز اليمن جبهة، مقلقة للكيان، بات يصنفها “تهديدا حقيقيا” لأمن الكيان القومي وملاحته البحرية والجوية، وأدرج إنهاء هذا التهديد، على قائمة أولوياته الاستراتيجية. هذا لم يعد سرا، فمراكز القرار في كيان العدو تصرح به، لكن الجديد، هو دخول السعودية على الخط، وتحذيرها حركة “أنصار الله”، من حرب وشيكة مع الكيان “تُسقط حكمها ومحافظات سيطرتها” ([1])،…


