الكاتب: طالب الحسني

كاتب وباحث سياسي

من دون الخيار العسكري... لن ينجح ردع التهديد "الإسرائيلي" للبحر الأحمر والقرن الإفريقي

تمهيد في الواقع هذه المقاربة اضطرارية، كان المفترض أنها غير موجودة؛ إذ إن جميع قواعد الصراع بمختلف أبعاده تميل بالبديهة إلى اتجاه وحيد، يمثل الخيار العسكري لمواجهة خطط العدو الإسرائيلي، الذي يسعى إلى إيجاد قاعدة عسكرية في البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، بعد الاعتراف بجيب انفصالي شمال الصومال “دولة “. إن حشد أدلة واستنتاجات لدعم تعريف ما قام به العدو الإسرائيلي – بوصفه تهديدًا وجوديًا وقوميًا ووطنيًا وحيويًا شاملًا- تجاه الصومال واليمن ودول القرن الإفريقي، وصولًا إلى الدول العربية والمنطقة لن يضيف جديدًا؛ لهذا فقد ذهبت إلى البحث عن عوائق وإشكالات الموقف العربي والإسلامي غير الموازي لهذا التهديد، وملامح…

قراءة المزيد
السعودية والكيان الغاصب بين مركزية الاستباحة وهامشية التطبيع

ورقة تحليلية│8 فبراير 2026 في العقدين الثالث والرابع من “تاريخ” كيان العدو الإسرائيلي تضخم لديه إدراك مخاطر ما قد يواجهه إذا بقيت حدود سيطرته داخل الأراضي الفلسطينية وبعض الدول العربية، حتى مع توسعه بعد حرب 67، ويمكن حصر هذه المخاطر في ثلاثة مهددات: الأول: المساحة المحدودة للهجرة اليهودية المتواضعة: بالنسبة لمشروع “إسرائيل” الكبرى، بالإضافة إلى العدد المتواضع لليهود الذين انتقلوا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، كانت جغرافية فلسطين المحتلة والعدد المحدود للمستطونين اليهود لا تخدم الأهداف المرسومة للاحتلال، بما في ذلك الخطط الغربية التي ستشارك كيان العدو الإسرائيلي مواجهة ذلك، ولا يزال هذا التهديد قائمًا، ويمثل تحديًا لكيان العدو الإسرائيلي، وسيجري…

قراءة المزيد
كيف تقرأ صنعاء التهديد الإسرائيلي في القرن الإفريقي؟

  تقدير موقف ┃ 1 يناير 2026 في المقابلة الأخيرة له مع قناة الجزيرة قال الرئيس الصومالي حسن محمود شيخ: إن الحكومة الفدرالية في مقديشو كانت على دراية بنشاط سري لـ “إسرائيل” في أرض الصومال. لم يحدد شيخ التاريخ، فتاريخ نشاط العدو الإسرائيلي في القارة الإفريقية يحدد بالعقود وليس بالسنوات، ما يريده الآن هي مرحلة جديدة لمهام كذلك جديدة.  يُقرأ التطور الأخير في منطقة القرن الإفريقي -اعتراف العدو الإسرائيلي بأرض الصومال دولة منفصلة عن الصومال-  وما ينطوي عليه من خطورة تموضع العدو الإسرائيلي في القرن الإفريقي، وما يتطلبه من سقف رادع لمنع هذا التموضع، من ثلاث زوايا: الزاوية الأولى: تهديد…

قراءة المزيد

طالب الحسني كاتب وباحث سياسي   قبل نحو نصف عام من الانتخابات الرئاسية الأمريكية -التي أعادت ترامب إلى البيت الأبيض- كتبت مستشارة الأمن القومي الأمريكي ووزيرة الخارجية الأمريكية الشهيرة كوندوليزا رايس مقالا مطولا تحت عنوان: (لا يزال العالم بحاجة إلى أمريكا ولا تزال أمريكا بحاجة للعالم)، حذرت من صعود تيار الانعزالية وسيطرته في توقيت يصعب التحكم بتحولاته غير القابلة للتنبؤ، والإشارة إلى تنامي القوى المناهضة والمتمردة على الولايات المتحدة الأمريكية. حشدت المستشارة السابقة والمخضرمة مقاربات كثيرة من بكين إلى موسكو إلى طهران، التحالفات التي تنشأ مقابل أضرار الانكفاء، علاوة على أن التيار الذي تشير إليه ويتزعمه ترامب يقلل من قساوة…

قراءة المزيد

قبل أن تجري أحداث عملية طوفان الأقصى العسكرية- فجر السابع من أكتوبر 2023، التي استهدفت الوجود العسكري والاستيطاني في مستعمرات غلاف غزة جنوب غرب الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي قادتها كتائب القسام بمشاركة سرايا القدس، الجناحان العسكريان لحركتي حماس والجهاد الإسلاميتين- كان العالم رسميا وشبه شعبي -باستثناء محور المقاومة- يتصرف بمعزل عما إذا كان عليه مسؤولية أخلاقية وإنسانية ترتبط بالقضية الفلسطينية. لم يكن ذلك نسيانًا، فحراك الشعب الفلسطيني ومقاومته لم تتوقف على مدى أكثر من 100 عام، وإنما فكرة انتقال صامت إلى مربع “التعايش” الذي يعني إغفال حق الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه المسلوبة وعودة ” ملايين ” الفلسطينيين في الشتات…

قراءة المزيد

 عندما أعلنت المقاومة اللبنانية -حزب الله- تحرير جنوب لبنان عام 2000، سجل ذلك متغيرًا استراتيجيًا كبيرًا في الشرق الأوسط، يتجاوز الصراع ” العربي الإسرائيلي”؛ لمجموعة أسباب: المقاومة تحاصر ” التطبيع “: أما علاقة هذا بالشرق الأوسط فيأتي من مجموع الأسباب السابقة، مضافًا إليها عودة التعقيدات أمام هيمنة أمريكية مطلقة على المنطقة بعد عشرة سنوات من انهيار الاتحاد السوفيتي وشبكة التحالفات التي أسسها في العالم العربي، مثلت -لمدة طويلة- واحدة من الجبهات الداعمة لمشروع تحرير فلسطين، وقد عملت التيارات اليسارية والقومية على منع توسع ” التطبيع ” مع كيان العدو الإسرائيلي، ومن الثوابت أن الأجنحة الكبرى من هذه التيارات تحالفت مع…

قراءة المزيد