د. نبيل أحمد الدرويش* حتى هذه اللحظة، وبغض النظر عن التزام كيان الاحتلال بما سيتم الاتفاق عليه بشكل نهائي، أم أنه كعاده سينقض كل ما تعهد وسيتعهد به مستقبلًا، فإننا اليوم نقف أمام مشهد معقد منذ بداية العدوان على غزة، أظهرت فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) براعة لا نظير لها، ليس فقط في ميدان القتال والاستبسال، ولكن بشكل لا يقل إثارة للإعجاب في فنون التفاوض الاستراتيجي مع هذا العدو الذي يجيد كل فنون الكذب والخداع والتظليل. لقد نجحت هذه الحركة في تحويل مسار الصراع من مواجهة عسكرية غير متكافئة إلى معركة دبلوماسية ذكية، حيث استطاعت ببراعة تحويل ورقة الضعف الظاهرية…
